في مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، ناقش وزير العدل الإيراني مصطفى بورمحمدي قضايا الفساد وسبب التعامل بطريقة مختلفة مع كلّ منها. فالسلطة التنفيذية لوزارة العدل لا تُذكر كما أنّها تلعب دور صلة الوصل بين القضاء والإدارة. كشف بورمحمدي بعض التفاصيل الملحوظة عن آخر قضايا الفساد التي جرَت تحت إدارة محمود أحمدي نجاد.
سُئل بورمحمدي عن سبب تسوية قضية ماهافريد أمير خسروي بسرعة والأمر بإعدامه في حين تبدو قضية باباك زنجاني مستمرّة وسط قلّة معلومات تُقدّم للشعب. تجدر الإشارة إلى أنّ خسروي أُعدم في شهر مايو/أيار 2014 لتورّطه في قضية اختلاس بقيمة 2،7 مليار دولار. وقد حُكم على ثلاثة أشخاص غيره متورّطين في القضية نفسها بالإعدام ولكنّ أحكامهم لم تُطبّق. وقد دافع البعض حتى عن خسروي، قائلين بأنّه رجل أعمال يقوم بممارسات كانت شائعة آنذاك. قبل إعدامه بفترة وجيزة، كتب خسروي رسالة خاصّة للمرشد الأعلى آية الله خامنئي. وعلى الرغم من أنّ مضمونها لم يُكشف قطّ، يعتقد البعض أنّ هذه المحاولة لالتماس العفو سرّعت إعدامه.
اعتُقل زنجاني في ديسمبر/كانون الأول 2013، وعلى الرغم من زعم وزارة النفط الإيرانية بأنّه يدين لها ملياريّ دولار، لم تُعطَ معلومات كافية عن القضية. كلّفت إدارة أحمدي نجاد زنجاني بتحويل العقوبات ضدّ إيران عبر بيع نفطها. وادّعى أنّ أمواله حُجبت في الخارج من العودة إلى إيران. وقد أثار أسلوب حياته الباذخ، الذي كان يتباهى به على الفيسبوك، الكثير من الجدل حيث أن معظم الإيرانيين كانوا يشعرون بتأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.
قال بورمحمدي الذي أكّد أنّ وزارته تلاحق قضايا الفساد "بجدية" إنّ "الفرق بين قضية زنجاني وقضية خسروي التي تضمّنت اختلاس 2،7 مليار دولار كانت أنّ الأخير قام بالاختلاس في البلاد وكان موجوداً هناك." ولكن بما أنّ معظم جرائم زنجاني ارتكبها في الخارج، كان من الصعب التعرّف على جميع الأشخاص المتورّطين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.