عدا أموال النفط... لا واردات تموّل ميزانيّات المحافظات في العراق
انخفاض أسعار النفط جعل محافظات العراق بميزانيات مالية خاوية، ولاسيما بغياب المشاريع الصناعية والزراعية. المونيتور تحققت من هذا الأمر ميدانيا.
بابل، العراق - ظلّ المهندس الميكانيكيّ فائز السلطاني منذ شباط 2015 ولحد الآن من دون راتب، بعدما تعذّر على معمل نسيج الحلّة الحكوميّ، تسديد مستحقّاته بسبب العجز الماليّ.
ويشير السلطاني بأصبعه، وهو يتحدّث إلى "المونيتور" إلى العشرات من متاجر النسيج والأقمشة في سوق الحلّة (100 كلم جنوب بغداد)، قائلاً إنّ "إنتاج معمل نسيج الحلّة، كان يغرق السوق بأجود أنواع الأقمشة في ثمانينيّات القرن الماضي وتسعينيّاته، وكان يحقّق أرباحاً للميزانيّة العراقيّة".
ويؤكّد قائلاً: "اليوم، اضطرّ المعمل إلى تسريح العاملين فيه من مهندسين وعمّال بصورة موقّتة، بعدما تعذّر تحديث ماكيناته، وسدّ كلفة الإنتاج والعمل، متحوّلاً إلى مستهلك أكثر منه إلى منتج".
بسبب هذا التسريح، تظاهر موظّفو المعمل في 19 كانون الثاني/يناير، مطالبين بصرف مستحقّاتهم والاهتمام بالكوادر التي قضت سنوات طويلة في الخدمة ومنحها مستحقاتها.