تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحرب على "داعش" تزيد من معدّلات الفقر في العراق

الحرب وحدها، بمعنى العمليات العسكرية، لم تكن سبباً رئيساً في ارتفاع معدّل الفقر، بل وما رافقها من أسباب أخرى أبرزها النزوح الجماعي من المدن التي يحتلها "داعش" فضلاً عن البطالة وتراجع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 60 دولار لبرميل النفط .

A member from the Iraqi security forces guards as smoke rises from Baiji oil refinery, north of Baghdad, Iraq May 26, 2015. Iraq's Shi'ite paramilitaries said on Tuesday they had taken charge of the campaign to drive Islamic State from the western province of Anbar, giving the operation an openly sectarian codename that could infuriate its Sunni Muslim population. Picture taken May 26, 2015.  REUTERS/Stringer - RTX1EOY1

بغداد، العراق — أثّرت الحرب الّتي يخوضها الجيش العراقيّ، مدعوماً بفصائل مسلّحة تسمّى بـ"الحشد الشعبيّ" ضدّ "داعش"، على الواقعين المعيشيّ والإجتماعيّ للعراقيّين. لقد تواصلت الحرب منذ أكثر من عام، ولا أفق على نهايتها القريبة، وأدّت كلفتها الباهظة الّتي يدفعها العراق على السلاح والمقاتلين إلى إعلان حال التقشّف في موازنة العام الجاري، وهو ما أدّى في طبيعة الحال إلى ازدياد معدّل الفقر في البلاد.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأزمة الإقتصاديّة في العراق قديمة، بدأت بوادرها مع حرب الثماني سنوات مع إيران، لتتصاعد مع احتلال صدّام للكويت وفرض الحصار الإقتصاديّ، ثمّ الحرب، لتتجدّد الحرب مرّة ثالثة وانتهت بالإحتلال الأميركيّ للعراق عام 2011، الّذي يخوض حربه الرّابعة، ولكن ضدّ "داعش".

وفي الواقع أنّ الحرب الأخيرة معقّدة وتستنزف الكثير من الموارد، لأنّها تجري والعراق في حال انقسام سياسيّ، والفساد الإداريّ كان قد أعاق على نحو فعليّ التنمية الإقتصاديّة.

وتقدّر وزارة التّخطيط العراقيّة أنّ نحو 30 في المئة من العراقيّين الّذين يقدّر عددهم بأكثر من 33 مليون نسمة، يعيشون تحت خطّ الفقر، بسبب الأوضاع الّتي يمرّ فيها العراق بعد سيطرة تنظيم "داعش"، في يونيو/حزيران من العام الماضي على نحو ثلث مساحة البلاد، إلاّ أنّ الحرب وحدها، بمعنى العمليّات العسكريّة، لم تكن سبباً رئيسيّاً في ارتفاع معدّل الفقر، بل ما رافقها من أسباب أخرى، أبرزها النزوح الجماعيّ من المدن الّتي احتلّها "داعش"، فضلاً عن البطالة، وتراجع أسعار النفط العالميّة إلى ما دون 60 دولاراً لبرميل النفط، لا سيّما أنّ العراق يعتمد في موازنته الإتحاديّة بنسبة 90 في المئة على تصدير النفط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish