تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

القيادة الإسرائيليّة تتجاهل إشارات التحذير الدوليّة

ينبغي أن يشكّل اعتراف الفاتيكان بإسرائيل، والتأييد الكبير لتشكيل لجنة تشرف على مقاربة إسرائيل المتعلّقة بكرة القدم الفلسطينيّة، إشارات تحذيريّة قبل أن تصبح إسرائيل معزولة على الساحة الدوليّة.

FIFA President Sepp Blatter speaks during a joint news conference with Avi Luzon, Israeli Football Association Chairman (not pictured), in Jerusalem July 9, 2013. Blatter will establish a task force to address Palestinian concerns over travel restrictions for soccer players and officials through border crossings controlled by Israel, he said on Tuesday. REUTER/Baz Ratner (JERUSALEM - Tags: POLITICS SPORT SOCCER) - RTX11HMA

أثار الاجتماع الذي جرى في 20 أيار/مايو بين رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو والمفوضة العليا للشؤون الخارجيّة والسياسة الأمنيّة في الاتحاد الأوروبيّ فيديريكا موغيريني مخاوف مناصري حلّ الدولتين.

فالصمت المطبق تقريباً إزاء التقارير التي أفادت بأنّ نتنياهو اقترح على ضيفته من بروكسل أن يتفاوض الإسرائيليّون والفلسطينيّون بشأن حدود الكتل الاستيطانيّة يضعف تفاؤلهم ويجعلهم يواجهون حقيقة تحالف نتنياهو. لو فكّر المستوطنون وممثّلوهم في الكنيست والحكومة للحظة واحدة في أنّ الفلسطينيّين قد يؤيّدون الاقتراح الجديد، لما جلسوا مكتوفي الأيدي. لكنّ وزير التعليم نفتالي بينيت ووزير الدفاع موشيه يعلون يدركان على ما يبدو أنّ الفلسطينيّين لن يوافقوا على ترسيم حدود المستوطنات بدلاً من رسم خارطة فلسطين، مع إدراج القدس الشرقيّة. وليس بالضرورة أن نكون فقهاء في القانون كي نفهم أنّ إذعان الفلسطينيّين لوجود المستوطنات قد يشكّل اعترافاً غير مباشر بشرعيّتها ويحرمهم من حججهم الرئيسيّة ضدّ إسرائيل في المحكمة الجنائيّة الدوليّة. إنّ الطعم الذي ألقي لهم من خلال موغيريني كان شفّافاً جداً ومتأخّراً جداً.

وليست هذه المرّة الأولى التي يحاول فيها نتنياهو استرضاء المجتمع الدوليّ والإعلام. ولن تكون أيضاً المرّة الأخيرة. فمنذ لحظة خروج موغيريني من الاجتماع، سارع المراسلون الدبلوماسيّون إلى القول إنّ نتنياهو يؤيّد مبادرة سلام إقليميّة. ولم يقصد نتنياهو مبادرة السلام العربيّة التي تتوقّعها إسرائيل منذ العام 2002، والتي تتضمّن اقتراحاً بانسحاب إسرائيل من الأراضي مقابل تطبيع العلاقات مع الدول العربيّة. فقد أشار رئيس الحكومة إلى أنّ الربيع العربيّ وصعود تنظيم الدولة الإسلاميّة غيّرا المشهد الإقليميّ بالكامل – وكأنّه أيّد المبادرة في الماضي، وكأنّه لا يسعى حتّى هذا اليوم إلى تقويض اتّفاق أوسلو.

على حدّ علمنا، لم تثر كلمات نتنياهو المطمئنة الحماس لا في مقرّ الاتّحاد الأوروبيّ في بروكسل، ولا في واشنطن أو مستوطنتي أرئيل وإيتمار. فلم يعر أحد في العاصمتين كلماته أيّ اهتمام. وفي الوقت الحاليّ، يُعتبر الحدث الأهمّ المفاوضات المتسارعة مع إيران، التي يُفترض أن تنتهي في 30 حزيران/يونيو. ولا يأمل أحد في القدس أن تقف روسيا أو الصين أو فرنسا أو بريطانيا في وجه الرئيس باراك أوباما لتوقيع الاتّفاق النوويّ. لكنّ الاتّفاق، الذي قارنه المقرّبون من نتنياهو بشكل غير مباشر بمعاهدة ميونيخ سنة 1938، سيجدّد دين ألمانيا التاريخيّ لإسرائيل. وتستحقّ الدفعة الأولى على الحساب في أيلول/سبتمبر عندما تقدّم فرنسا اقتراحها لمجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة للاعتراف بفلسطين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish