تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السعوديّة الرابعة... تحدّيات صعبة

The Erga Palace is seen at sundown as U.S. President Barack Obama meets with Saudi Arabia's King Salman inside the palace in Riyadh January 27, 2015. Obama sought to cement ties with Saudi Arabia as he came to pay his respects on Tuesday after the death of King Abdullah, a trip that underscores the importance of a U.S.-Saudi alliance that extends beyond oil interests to regional security. REUTERS/Jim Bourg (SAUDI ARABIA) - RTR4N63W

خلال استقباله مسؤولين عن مكافحة الفساد في مكتبه في قصر السلام في جدّة في 3 حزيران/يونيو الحالي، قال العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز: "يستطيع أيّ مواطن أن يرفع قضيّة على الملك أو وليّ عهده أو أيّ فرد من أفراد الأسرة المالكة". ودلّل على كلامه بمقاضاة مواطن لوالده المؤسّس الملك عبد العزيز أمام قاضي الرياض حينها سعد بن عتيق.

وبصرف النظر عن إمكان تكرار مثل تلك الحادثة التي وقعت في عام 1928 مرّة أخرى، فإنّ رواية الملك سلمان لمثل تلك القصص التاريخيّة وربطها بمحيطها الدينيّ، يراد منهما التأكيد على استمرار الحكم السعوديّ على منهجه المحافظ ومتانة علاقته بالمؤسّسة السلفيّة، كما يحملان دلالة غير مباشرة على أنّ الملك سلمان ما زال يحتفظ بذاكرة قويّة.

وبحسب حديث أحد الحاضرين طلب عدم الاشارة الى اسمه إلى"المونيتور"، فإنّ حديث الملك عن الدولة السعوديّة بمراحلها السياسيّة الثلاث، بدءاً بالسعوديّة الأولى التي أسّسها محمّد بن سعود في عام 1744، مرورا بالسعودية الثانية التي أسسها تركي بن عبدالله عام 1824 وصولاً إلى فترة حكم سلمان بن عبد العزيز التي تمثّل كما يبدو خاتمة السعوديّة الثالثة، يحمل إشارة إلى أنّ الانتقال إلى السعوديّة الرابعة أصبح واقعاً بعدما أعاد الملك سلمان بن عبد العزيز ترتيب مؤسّسة الحكم كما يراها، وإلى أنّ السلطة أصبحت فعليّاً في يدّ أحفاد مؤسس المملكة العربية السعودية.

وعلى الرغم من أنّ عمليّة انتقال السلطة بعد وفاة الملك عبدالله تمّت بطريقة هادئة وتقليديّة كما كان متوقّعاً، إلّا أنّ القرارات والتغييرات الملكيّة السريعة والقويّة التي اتّخذها الملك سلمان فور اعتلائه العرش عكست وجود إرادة ملكيّة في إصلاح ما أفسده رئيس الديوان الملكيّ السابق خالد التويجري على المستويين الداخليّ في توتير علاقة الديوان الملكيّ مع الأمراء والمؤسسة السلفية، والخارجيّ بانتهاجه سياسة عدائيّة ضدّ حركات الإسلام السياسيّ "السنيّة"، مما أتاح الفرصة أمام الحركات الشيعيّة للانتشار وفرض سيطرتها لصالح النفوذ الإيرانيّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish