القاهرة - من حين إلى آخر، يطرح ناشطون وسياسيّون، فكرة تأسيس حزب علمانيّ ليثار حولها الجدل وتنقضي سريعاً بسبب الاضطرابات السياسيّة والأمنيّة، إلاّ أنّ الجدل ما زال يتزايد حول محاولة تأسيس الحزب العلمانيّ المصريّ، الّذي كشفت جريدة "الوطن" في 30 إبريل/نيسان من عام 2015 عن بدء بعض النّاشطين جمع توكيلات لتأسيسه.
إنّ محاولة تأسيس الحزب العلمانيّ المصريّ ليست الأولى من نوعها، إذ بدأت المحاولات منذ عهد الرّئيس السّابق محمّد حسني مبارك عن طريق بعض الرّموز الثقافيّة والسياسيّة. ورغم أنّ الجدل أثير حول كلّ تلك المحاولات لتعارضها مع الدساتير المصريّة المتعاقبة، وفقاً لوجهات نظر عدّة، إلاّ أنّ المحاولة الحاليّة لتأسيس الحزب المصريّ العلمانيّ ربّما تكون الأهمّ، لأنّ مؤسّسيه أعلنوا البدء بالفعل بجمع توكيلات تأسيسه، في ظلّ تعرّضهم إلى انتقادات على نطاق واسع في وسائل الإعلام.
"رغم توقّعات بعض المحلّلين، الّتي تشير إلى رفض الشعب المصريّ للتيّار الدينيّ بعد الإطاحة بنظام الإخوان، ما زال الجوّ العام السياسيّ والإجتماعيّ في مصر رافضاً للتيّار العلمانيّ الصرف أيضاً"، هذا ما قاله أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة بهاء المغاوري لـ"المونيتور"، تعليقاً على الانتقادات الموجّهة إلى محاولات تأسيس الحزب العلمانيّ المصريّ.
ويذكر أنّ دعوة تأسيس الحزب العلمانيّ المصريّ انتقدها بعض السياسيّين ورجال الدين، إذ أشار الكاتب الصحافيّ وعضو البرلمان السّابق مصطفى بكري، في برنامجه "على مسؤوليّتي" المذاع على فضائيّة "صدى البلد" في 1 مايو/أيّار من عام 2015، إلى أنّ الحزب يتعارض مع ثوابت الدولة، وأهمّها الشريعة الإسلاميّة. ووصف مؤسّسي الحزب بالعمالة والجنون.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.