زيارة حماس للسعودية تعيد تموضعها الإقليمي
أجواء من الترحيب الكبير تعم أوساط حماس عقب تحقق زيارتها الأخيرة إلى السعودية بعد قطيعة استمرت أكثر من 3 سنوات، وسط تغيرات إقليمية متلاحقة، تعطي للزيارة أبعاداً استراتيجية، لأن ردود الفعل على الزيارة تمنحها أهمية تفوق الملف الفلسطيني، وصولاً إلى دور حماس المتوقع في إعادة رسم خارطة المنطقة.
بصورة مفاجئة مساء يوم 15 يوليو، وصل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس إلى الرياض، في زيارة رسمية هي الأولى منذ 3 سنوات، استغرقت يومين، ويرافقه أعضاء المكتب السياسي: موسى أبو مرزوق، محمد نزال، صالح العاروري، حيث كانت آخر زيارة لحماس إلى الرياض في يونيو 2012.
حماس اكتفت بإصدار بيان موجز يوم 18 يوليو عن زيارة السعودية، كشفت خلالها أن وفدها أجرى سلسلة لقاءات رسمية مع الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن نايف، ووزير الدفاع محمد بن سلمان، ورئيس المخابرات السعودية.
أجندة المباحثات
المونيتور علم بتفاصيل مباحثات حماس مع السعودية من حوارات أجراها مع عدد ممن قاموا بالزيارة ومساعدين لهم تحفظوا على ذكر أسمائهم، قال أحدهم أن "مشعل ورفاقه بحثوا مع المسئولين السعوديين تطوير علاقة الجانبين التي شهدت الشهور الأخيرة تحسناً إيجابياً وتدريجياً، وأظهرت حماس رغبة جادة بإعادة دور السعودية من جديد على الساحة الفلسطينية، لتقريب وجهات النظر بين فتح وحماس، ووضعت حماس السعودية في صورة تطورات ملف التهدئة مع إسرائيل".