بابل، العراق - إنّ مولّدات الكهرباء في العراق، التّي باتت منقذ العراقيّين في الصيف من الحرّ، في ظلّ الحرارة، الّتي تصل إلى نحو خمسين درجة مئويّة، أصبحت أيضاً رمزاً للمعاناة، نظراً لنقص الخدمات الأساسيّة، لا سيّما الكهرباء. كما أضحت الدليل على فشل الخطط الحكوميّة في توفير المصادر الكافية للطّاقة الكهربائيّة.
لقد كان احد ابرز الخطط في تأمين الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، اعلان وزارة الكهرباء العراقية في نيسان 2013، عن أن العام الحالي سيشهد انتهاء أزمة الطاقة، وأن الصيف المقبل سيكون أفضل من سابقه على صعيد تجهيز التيار الكهربائي. لكن الامر ظل على ماهو عليه.
ويعتمد البقّال عليّ حاتم (50 سنة) من محافظة بابل (100 كلم جنوبيّ بغداد) على ثلاثة مصادر لتجهيز منزله بالطّاقة الكهربائيّة، بعد فشل وزارة الكهرباء في توفير الطّاقة الكافية للمواطنين. وفي هذا السّياق، أشار لـ"المونيتور" في 7/7 من بابل إلى "أنّ المصدر الأوّل الّذي يعتمد عليه للحصول على التيّار الكهربائيّ، هو مولّد الكهرباء المنزليّ الّذي يعمل على البنزين، ويوفّر له الكهرباء لنحو 6 ساعات يوميّاً، وبقوّة 10 أمبيرات. أمّا المصدر الثاني فهو مولّد الحيّ الّذي يؤمّن الكهرباء لنحو 10 ساعات بقوّة 20 أمبيراً، فيما يعتمد في بقيّة ساعات اليوم على الكهرباء الّتي توفّرها المحطّات الحكوميّة".
ويشكّل حاتم نموذجاً للعلاقة الوطيدة، الّتي تربط العراقيّين بالمولّد الّذي لا يمكن الاستغناء عنه في المنازل وأماكن العمل، وقال لـ"المونيتور" في 7/7 من بابل، أنّه اشترى "مولّداً صينيّ الصنع ينتج نحو 10 أمبيرات بسعر يعادل 300 دولار أميركيّ، فيما يدفع نحو 50 دولاراً في الشهر للحصول على الكهرباء من مولّد الحيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.