تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المالكي يستخدم الطائفيّة للرجوع إلى السلطة

هناك محاولة داخلية مدعومة من إيران لإرجاع المالكي للسلطة ، أو التمسك به كعنصر مؤثر وحاسم في الساحة السياسية يقف على أكتاف الحشد الشعبي.

Iraqi Vice President Nuri al-Maliki (C) speaks with Hamid al-Jazaeiri (R), Deputy Commander General of Saraya al-Khorasani, at a ceremony honouring fighters of the group who died during their fight against the Islamic State, in Baghdad February 21, 2015. Families, military personnel and delegates attended the event in Baghdad to honour fighters of the Iraqi Shi'ite militia group formed in 2013 in response to Iran's Supreme Leader, Ayatollah Ali Khamenei's call to fight Sunni jihadists in Syria and later in

في الخامس من فبراير/شباط من عام 2011، حيث كان تسلّم رئاسة الحكومة للمرّة الثانية، بعد خلاف عليها طال عشرة أشهر، أشار نوري المالكي لـوكالة الأنباء الفرنسيّة إلى أنّه لا يطمح لولاية ثالثة، مبرّراً ذلك بالقول: "إنّ رئيس الوزراء إذا كان لديه برنامج، وهو كفوء، ينفّذه خلال ثماني سنوات. وإذا لم يكن كذلك، فلماذا نمنحه فرصة أكثر من ثماني سنوات؟".

وعلى عكس ما قاله تماماً، تمسّك المالكي بالحصول على الولاية الثالثة، ولم يتنازل عنها، إلاّ بعد أن أُبعد عنها بالقوّة السياسيّة وتخلّي رفاقه عنه.

وفي واقع الحال، إنّ سياسة المالكي اتّسمت طيلة سنوات حكمه بنبرتها الطائفيّة والتقسيميّة، وكانت من الأسباب الرئيسيّة للهزائم العسكريّة الأخيرة في الموصل والرماديّ، ولكنّه ما زال يصرّ على الاستمرار في الطريقة السّابقة نفسها، ويدعو إلى التّراجع عن مسيرة المصالحة الوطنيّة الّتي شرع بها رئيس الوزراء حيدر العبادي. وكدليل على ذلك، أشار في تجمّع عشائريّ في 13 يونيو/حزيران الماضي في كربلاء إلى أنّ عشائر محافظة الأنبار كانت تتنافس في القيام بالاعتصامات ضدّه، واتّهم الأحزاب السياسيّة المنافسة له بأنّها كانت تقف مع الاعتراضات غير القانونيّة ضدّ حكمه. وأخيراً، وصف سقوط المناطق السنيّة في يدّ "داعش" بأنّها كانت "ثورة طائفيّة لسنّة ضدّ الشيعة".

وفي هذا الخطاب، استخدم ثلاثة أشكال خطيرة من التّفكير السياسيّ الّتي تخدم الصراع الطائفيّ، أوّلها التّقسيم المناطقيّ عبر اتّهام عشائر منطقة معيّنة بأنّها كانت كلّها ضدّ الحكومة العراقيّة، وثانيها تعميق الخلاف السياسيّ عبر اتّهام منافسيه بالوقوف مع الإرهابيّين، وثالثها توصيف الخلاف في العراق على أساسين دينيّ ومذهبيّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish