"ظلال الانقسام السياسيّ والطائفيّ تغطّي "الحشد الشعبيّ
أغلب أفراد "الحشد الشعبيّ" مقاتلون غير محترفين، ولكن من بينهم جماعات تلقّت تدريبات جيّدة عناصرها محترفة ومؤدلَجة تقاتل وفق أجندات مذهبيّة وسياسيّة.
لقد تطوّع الشاب أحمد الخفاجي في الأوّل من سبتمبر/أيلول من العام الماضي في الحشد الشعبي عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره، وتشكّلت هذه الفصائل بموجب فتوى دينيّة أطلقها المرجع الدينيّ للشيعة في العراق علي السيستاني في 13 يونيو/حزيران من عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش"، بعد اجتياحه مدينة الموصل في 10 يونيو/حزيران من عام 2014. ولاقت اتهامات لها من قبل أطراف سنية عربية وعراقية بانها فتوى تحث افرادها على قتال أبناء السنة.
وبعد أن قضى الخفاجي بضعة أسابيع في تعلّم استخدام السلاح في مركز تدريب ببابل (100 كلم جنوبيّ بغداد)، شارك في تحرير منطقة جرف الصخر، جنوبيّ بغداد، في 25 أكتوبر/تشرين الأوّل من عام 2014 ليصاب في كتفه اليسرى.
وفي غرفة صغيرة داخل منزل ريفيّ في أطراف مدينة الحلّة، بمركز محافظة بابل، يفتقر إلى أبسط وسائل الرّاحة من تهوئة وأثات وماء بارد، وفي جوّ تصل فيه الحرارة إلى نحو خمسين درجة مئوية، استقبل أصدقاءه، وتحدّث إلى "المونيتور"، مشيراً بإصبعه إلى صورة الزعيم الدينيّ علي السيستاني المعلّقة على جدار الغرفة، قائلاً :
"أقاتل دفاعاً عن الوطن استجابة لدعوة هذا السيّد (قاصداً السيستاني)، الّذي أنقذ العراق من السقوط في يدّ إرهابيّي داعش".