في الأعوام القليلة الماضية، تحوّلت عمليات الاحتيال في صرف الشيكات وسواها من الحيَل آفة حقيقية في المجتمع. فمن حين لآخر، تكتب الصحافة المتديّنة في إسرائيل عن رجل متدين مخادع أو آخر مشتبه به في الاحتيال على طلاب المدارس التلمودية ونهب عشرات ملايين الشيكل منهم ثم الفرار، تاركاً أزواجاً شباباً وعائلات مع أطفال من دون نقود وتحت وطأة الديون. لقد تخطّت عمليات النصب الحدود الفاصلة بين الاستثمارات غير المسؤولة القائمة على المضاربة وعمليات الاحتيال الماكرة التي تهدف إلى نهب أموال المستثمرين.
عملية النصب الأخيرة التي أثارت صدمة في أوساط المتديّنين حدثت في الأشهر القليلة الماضية في بلدة بني براك المتديّنة، عندما خسر يعقوب دومب، مالك مؤسسة لصرف الشيكات، عشرات ملايين الشيكلات التي استثمرها أفراد ومؤسسات من المجتمع المتديّن. ثم اختفى من دون أن يبقى له أي أثر.
كذلك يُزعَم أن يسرائيل ورثيمر، وهو صرّاف معروف في بيتار عيليت المتدينة، جمع قبل عام نحو 70 مليون شيكل (18 مليون دولار أميركي) من طلاب المدارس التلمودية والأسر الشابة وهرب من البلاد آخذاً معه الأموال. ومن القضايا الأخرى التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأعوام القليلة الماضية حادثة وقعت في الولايات المتحدة، حيث قام متعهّد إسرائيلي متدين ونصّاب يدعى إيلي وينشتاين، بحسب التقارير، بنهب نحو مئتَي مليون دولار أميركي من عائلات متديّنة في إسرائيل وحول العالم. كانت هذه واحدة من مجرد عشرات حالات الاحتيال، مع العلم بأن معظم الحالات الأخرى أصغر حجماً، ويتعلق كل منها ببضعة ملايين الشيكلات.
هكذا تسير الأمور نوعاً ما: ثمة ظاهرة مألوفة في إسرائيل تُعرَف بـ"نهاية الشهر المؤجَّلة"، في إشارة إلى إرجاء الدفعات مقابل السلع والخدمات التي تم الحصول عليها. فغالباً ما يستغرق الأشخاص أربعة أشهر أو أكثر لتسديد ثمن خدمة حصلوا عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.