مدينة غزّة، قطاع غزة - لا يخلو حفل زفاف فلسطينيّ في قطاع غزّة، من فرق "فدعوس" التراثيّة والفلكلور الشعبيّ القديم، التي تحيي هذه الحفلات بترديد الأغاني التراثيّة باستخدام الآلات الموسيقيّة الشعبيّة، الأمر الذي جعل من هذه الفرق ملاذاً لمئات الشبّان العاطلين عن العمل من أجل التخلّص من البطالة والفقر.
ويقول الخبير في التاريخ والتراث الفلسطينيّ ناصر اليافاوي لـ"المونيتور": "أطلق اسم "فدعوس" على هذه الفرق، نسبة إلى عائلة فدعوس الفلسطينيّة التي أنشأت الفرقة الأولى قبل مئات السنين، وهي عبارة عن تقليد تركيّ انتشر في غزّة إبّان العهد العثمانيّ (1516-1924)".
وأوضح اليافاوي، ويشغل منصب الأمين العام لمبادرة المثقّفين العرب في غزّة، أنّ فرق "فدعوس" تنتهج ترديد الأغاني الشعبيّة القديمة، وفي أحيان أخرى تتّبع الأغاني الحديثة بما يتناسب مع رغبة العروسين، فيما يعتمر أفراد هذه الفرق طربوشاً أحمر يعود إلى العهد العثمانيّ، ويرتدون زيّاً تراثيّاً فضفاضاً موحّداً تميّزه الكوفيّة الفلسطينيّة.
لم يستطع الشاب مهنّد أبو زاهر (25 عاماً) من مدينة غزّة، والذي كان حفل زفافه في 17 تمّوز/يوليو 2015، تفويت إحضار فرقة "فدعوس" لإحياء حفله لإضفاء أجواء من البهجة والسرور على نفوس الحاضرين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.