انتشرت في مصر مؤخراً ، وتحديداً منذ شهرين، مراكز تدّعي علاجها للمدمنين وشفاءهم، مستعينة بأشخاص ليسوا أطباء ولا متخصّصين، وهي مراكز غير مرخّص لها بمزاولة المهنة، وكلّ ذلك في مخالفة واضحة للقانون المصريّ ، الّذي يشترط أن يخضع أيّ مركز أو منشأة طبيّة لإشراف طبيب مرخّص له بمزاولة المهنة .
لقد لاقت هذه المراكز انتشاراً واسعاً بين المدمنين، الّذين يرغبون في الشفاء من المرض، بعيداً عن أعين أسرهم أو أحد المحيطين بهم ونظرة المجتمع المتدنّية لهم، فيلجأ كلّ واحد منهم إليها في الخفاء، رغبة منه في الشفاء.
وينظر المواطنون في مصر إلي المدمن نظرة متدنّية جدّاً فيبتعدون عنه وينفرون منه، خصوصاً إذا علموا بأنّه يقصد مصحّة نفسيّة للعلاج من الإدمان، وتعود تلك النظرة إلي الثقافة المجتمعية التى تربى عليها المصريين، فضلاً عن إنهم يعتبرون المدمن بعيداً عن الدين الذ ي يحرم تلك الأشياء .
وتستعين هذه المراكز المجهولة بأشخاص في داخلها تعافوا من الإدمان، من أجل أن يقنعوا غيرهم من المدمنين بقدرتهم على شفائهم أكثر من الطبيب المتخصّص، الّذي يتواجد داخل مستشفيات الصحّة النفسيّة المرخّصة من قبل وزارة الصحّة. وتعتمد هذه المراكز في شكل رئيسيّ على إقامة المدمنين في داخلها ليالٍ عدّة مقابل مبلغ ماليّ يختلف بين مركز وآخر، يتراوح بين 150 جنيهاً للّيلة الواحدة و400 جنيه، بحسب منطقة تواجده، مع العلم أنّ تواجدها يرتكز في منطقتي المقطّم وحدائق الأهرام بمحافظتي القاهرة والجيزة، وهما أكبر محافظتين في مصر .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.