تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المدن العراقيّة تفقد هويّتها الثقافيّة... والتوسّع العمرانيّ يقضي على معالمها التراثيّة

تسود المدن العراقية تحولات فوضوية في العمران ،لاتستجيب لسياسة معمارية وطنية يحميها القانون ، ولا تمنع هدم المباني لأغراض إقامة المشاريع المربحة على حساب التراث والجمال.

RTRJGAS.jpg

العراق، بغداد- ورث علي الخفاجي في منتصف 2014 بيتاً قديماً في منطقة الإبراهيميّة القديمة في مدينة الحلّة، مركز محافظة بابل (100 كم جنوب العراق) يعود إلى الحقبة العثمانيّة في العراق (1532 – 1918)، إذ تشير وثائق البيت الرسميّة إلى أنّه بني في عام 1905، لكنّ هذا التاريخ لم يشفع فيه، إذ أزيل من قبل مالكه، الخفاجي، في فبراير/شباط 2015 مع شناشيله الخشبيّة التراثيّة، وجدرانه السميكة، وزخارفه، والعبارات الدينيّة المنقوشة على جدرانه، بأيدي بنّائين حرفيين يندر وجودهم في الوقت الحاضر.

برّر الخفاجي لـ"المونيتور" قيامه بهدم هذا المعلم التراثيّ بأنّ "وقوعه على شارع تجاريّ جعله يصلح متجراً يجني منه الأرباح"، مؤكّداً أنّ "لا أحد منعني من هدم البناء فهو ملك عائد لي، كما أنّ الجهّات الحكوميّة التي تعتقد أنّ هذا البيت ذي أهميّة تراثيّة لم تعرض عليّ شراءه".

بل يعترف الخفاجي بأنّ "ترميمي هذا البيت التراثيّ كان ممكناً، وكنت سأفعل ذلك لو قادت العمليّة إلى تحقيق ربح جيّد".

واقع الحال أنّ الخفاجي، مثل الكثير من المواطنين، لا يعبأ للأهميّة التراثيّة والتاريخيّة للممتلكات، ولم تردعه القوانين "غير المفعّلة" في الغالب، لانها ظلّت مجرد حبر على ورق.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish