خلال مؤتمر صحفي في 17 أيلول/سبتمبر، قيّم وزير الصحة الإيراني حسن قاضي زادة هاشمي الجدل القائم بشأن السيارات المحلية الصنع، وتساءل، "هل يمكننا تسيير سيارات ما دون المستوى المطلوب وعدم توقع حوادث سير؟" وأضاف، "مهما جهّزنا المستشفيات، إذا لم نعطِ المسائل الأخرى مثل مراقبة معايير إنتاج السيارات وقتها، لن نحصد نتائج. نحن نصنع سيارات منذ 36 عاماً ولكننا لا نزال بعيدين عن بلوغ المستوى المثالي الذي نطمح إليه."
قد يبدو غريباً أن يُسأل وزير الصحة في بلد ما عن السيارات المحلية الصنع، ولكنّ هذه المسألة هي موضوع الساعة في إيران منذ شهر. حوالي 20 ألف إيراني يموتون في حوادث سيارات سنوياً، ما يسجّل إحدى أعلى النسب في العالم. وقد أثارت الاتهامات بأنّ السيارات الإيرانية هي ما دون المستوى المطلوب حملة واسعة عبر الوسائط الإعلامية لمقاطعة السيارات الإيرانية الصنع.
إنّ قطاع السيارات مهمّ لاقتصاد إيران. وعلى حدّ قول فرهمند عليبور للمونيتور، قطاع السيارات في إيران هو "ثاني أكبر قطاع في البلاد بعد النفط" ويوظّف حوالي 700 ألف عامل في مصانعه. كما أنّ إيران هي أكبر منتج سيارات في الشرق الأوسط، وقبل العقوبات، كانت تحتلّ المرتبة الحادية عشرة في صناعة السيارات في العالم.
محمد الشريعتمداري، نائب الرئيس حسن روحاني في الشؤون التنفيذية، اعترف بأنّ المستهلك الإيراني يشتري سيارة غالية الثمن مقابل نوعية منخفضة. وقال في 16 أيلول/سبتمبر، "يشتري الناس أحياناً سيارة محلية الصنع بسعر مرتفع وجودة أقلّ بعض الشيء من سيارة أجنبية الصنع. وقد شارك شعبنا في نوع آخر من الجهاد يكمن في دعم المنتجات المحلية. علينا المحافظة على هذه الروح وتقديم شروط مناسبة كي تتحسّن نوعية المنتجات الإيرانية في المستقبل القريب وتليق بالإيرانيين."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.