تبدو رسوم فنّان الكاريكاتير العراقيّ الشابّ أحمد فلاح صادمة وجريئة، وهي توزّع السخرية والنقد على جميع السياسيّين العراقيّين من دون تمييز. وهذا ما وجد له صدى لدى العراقيّين، حيث راحوا ينشرون رسومه على مواقع التواصل الاجتماعيّ للتعبير عن غضبهم من هذا السياسيّ أو ذاك.
وفي إشارة لافتة إلى استغلال السياسيّين الدين، وممارستهم القمع تجاه المواطنين، رسم أحمد فلاح الرئيس العراقيّ الأسبق صدّام حسين في صورة له بعد اعتقاله، معتمراً عمامة رجل دين، ووضع على جبينه كدمة سوداء دليلاً على سجوده المستمرّ في الصلاة. سرعان ما انتشر هذا الرسم كالنار في الهشيم بين العراقيّين الغاضبين من فساد أحزاب الإسلام السياسيّ، وخصوصاً رجال الدين الذين يستغلّون هيأتهم للتغطية على فساد أحزابهم وعدم محاسبتها. إلاّ أنّ هذا الرسم أثار الغضب عليه في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو منذ نحو عام يعيش في إندونيسيا.
في مطلع عام 2014 على وجه التحديد، لم يكن فلاح معروفاً كما هو اليوم، إلّا أنّه تعرّض إلى تهديد من قبل إحدى الميليشيات المسلّحة، ممّا اضطرّه إلى الهرب، وكان يومها قد رسم غلافاً لمجلة اسمها "فكر" وهي إحدى المجلّات الصغيرة وغير المعروفة، يدين فيه فساد أحزاب الإسلام السياسيّ أيضاً.
وقال فلاح في اتّصال مع "المونيتور": "قرّرت الهرب من بغداد لفترة قليلة إلى عاصمة إندونيسيا جاكارتا حتّى يتمّ نسياني من قبل الميليشيا –لم يسمّها- إلّا أنّني لم أستطع الصمت طوال هذه الفترة. فالوضع السياسيّ يزداد سوءاً في العراق، والصمت على الأحزاب الحاكمة بالنسبة إليّ خزي شخصيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.