تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رجال دين يقاتلون "داعش" مع الحشد الشعبيّ... السلبيّات والإيجابيّات

ظاهرة حضوررجال الدين في جبهات القتال سيف ذو حدين ، فمن إيجابياتها أنها تساعد على تحسين سلوك المقاتلين، ومن سلبياتها أنها قد تتحول إلى عامل جديد لتأجيج الطائفية إذا لم يجر تنظيمها.

Shiite clerics from Hashid Shaabi (Popular Mobilisation) forces, allied with Iraqi forces against the Islamic State, pray in Tikrit March 28, 2015.  Four Iraqi soldiers were killed in street fighting with Islamic State militants in Tikrit overnight as they advanced slowly into the city, a Sunni jihadist bastion, in the wake of coalition air strikes, a security official said.   REUTERS/Thaier Al-Sudani - RTR4V9FA

إثر سقوط الموصل في يدّ قوّات "داعش" في 10 حزيران/يونيو من العام الماضي، وتقدّم تلك القوّات في اتّجاه بغداد، دعا المرجع الشيعيّ الأعلى السيّد علي السيستاني في 13 حزيران/يونيو العراقيّين كافّة للالتحاق بجبهات القتال لمساندة القوّات المسلّحة العراقيّة. وقد جرى تنظيم المتطوّعين ضمن مجموعات من الوحدات العسكريّة عرفت لاحقاً بالحشد الشعبيّ، التي ضمّت عدداً من طلبة المدارس الدينيّة في النجف وأساتذتها الذين التحقوا بجبهات القتال بزيّهم الدينيّ.

وقام رجال الدين هؤلاء بمجموعة من المهمّات، إذ شاركوا في العمليّات القتاليّة مع المقاتلين الآخرين، وقدّموا الدعم العقائديّ والروحيّ للمقاتلين، كما راقبوا السلوك الأخلاقيّ للمقاتلين كي يكون متوافقاً مع الضوابط الدينيّة ومنع الانتهاكات والتصرّفات غير المقبولة.

وكان السيستاني قد أصدر في 12 شباط/فبراير من هذا العام مجموعة من النصائح للمقاتلين في ساحات القتال ضدّ "داعش"، تضمّنت عدداً من التوجيهات الأخلاقيّة والإنسانيّة في التعامل مع العدوّ والأسرى والمدنيّين في ساحات القتال. ومن هذا المنظور، يعدّ حضور رجال دين ضمن القوّات المتطوّعة مهمّاً جدّاً، ويقوم بدور الضبط الاجتماعيّ، ويشرف على المقاتلين من حيث التزامهم بالسلوك الأخلاقيّ في القتال، خصوصاً أنّ المؤسّسة القضائيّة في العراق ضعيفة جدّاً، وفقدت السيطرة على الكثير من مجالات الحياة العامّة ومنها القوّات العسكريّة.

واقع الحال أنّ قوّات الحشد الشعبيّ هي قوّات عقائديّة تنطلق من مبادئ دينيّة في قتالها ضدّ "داعش". ويعدّ هذا أحد أسباب نجاحها مقارنة بالجيش العراقيّ الذي انسحب من الموصل والرمادي ومناطق أخرى من دون قتال فعليّ لفقدانه العقيدة العسكريّة القويّة. من هنا، جاءت أهميّة حضور رجال الدين في قوّات الحشد وأهميّة دعمهم الروحيّ والعقائديّ الذي يقدّمونه إلى المقاتلين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish