رام الله، الضفّة الغربيّة — على وقع تفجّر أزمة اللاّجئين السوريّين في العالم، أبدت السلطة الفلسطينيّة في أيلول/سبتمبر استعدادها لاستقبال اللاّجئين الفلسطينيّين والسوريّين على أراضيها، داعية المجتمع الدوليّ إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للسماح بذلك.
ولم يقتصر الموقف الفلسطينيّ على إعلانها عبر وسائل الإعلام فقط عن استعدادها لذلك، بل طالب رئيس دولة فلسطين محمود عبّاس، من المندوب الفلسطينيّ الدائم في الأمم المتّحدة رياض منصور في 5 أيلول/سبتمبر، العمل وبسرعة مع الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون لاتّخاذ الإجراءات المناسبة والضروريّة لاستيعاب اللاّجئين في فلسطين.
وأكّدت وزارة الخارجيّة الفلسطينيّة في بيان صحافيّ في 6 أيلول/سبتمبر "جاهزيّة فلسطين للتّعامل مع مشكلة اللاّجئين، خاصّة في ما يتعلّق باللاّجئين القادمين من سوريا، وأنّها على استعداد ورغم إمكانيّاتها المحدودة والمتواضعة، لفتح بيوت كلّ المواطنين في دولة فلسطين لاستيعاب كلّ هؤلاء بدل حالة اللّجوء الجديدة أو المخاطرة نحو المجهول، بناء على تعليمات الرئيس عباس".
وعاش اللاّجئون الفلسطينيّون في سوريا في ظروف مأسويّة، خصوصاً في مخيّم اليرموك دفعتهم إلى الهروب من المخيّم، حيث لم يبق فيه سوى 5 آلاف لاجىء من أصل 200 ألف فلسطينيّ كانوا يقطنون فيه، حسبما أفاد عضو اللّجنة التنفيذيّة لمنظّمة التّحرير ومسؤول ملف مخيّم اليرموك أحمد مجدلاني "المونيتور". كما عاش اللاّجئون في مخيّم نهر البارد ظروفاً شبيهة بالأوضاع السوريّة، حين اندلع قتال فيه بين الجيش اللبنانيّ ومسلّحين من حركة "فتح الإسلام" في 20 أيّار/مايو من عام 2007 أدّى إلى تدميره وتهجير قاطنيه من دون أن تتمكّن السلطة أيضاً من استقبالهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.