بصورة مفاجئة، أعلنت وزارة الخارجيّة الأميركيّة في 8 أيلول/سبتمبر أنّها أدرجت على لائحتها السوداء للإرهابيّين الدوليّين 3 من قادة "حماس"، وهم: محمّد ضيف، يحيى السنوار وروحي مشتهى.
تاريخ عسكريّ
وذكر موقع وزارة الخارجيّة الأميركيّة أنّ للثلاثة دوراً في تأسيس كتائب القسّام، الجناح العسكري لحماس منتصف 1991، وتخطيطهم لتنفيذ العمليّات المسلّحة ضدّ إسرائيل، ويشمل تصنيفهم كإرهابيّين حظر دخول أميركيّين في تعاقدات تجاريّة معهم وتجميد أملاكهم الموجودة في الولايات المتّحدة. وقد تكون المرّة الأولى الّتي تصف فيها واشنطن قادة من "حماس" بأنّهم إرهابيّون، رغم تصنيفها لـ"حماس" كحركة إرهابيّة منذ عام 2001، وسبق لها اعتقال رئيس مكتبها السياسيّ السابق موسى أبو مرزوق بين عامي 1995-1997، لكنّها فضّلت الإبقاء على اتّهام "حماس" بالإرهاب عموماً، من دون ذكر أسماء قادتها، كما تصنّف قادة منظّمات أخرى كزعيم القاعدة أيمن الظواهري وزعيم تنظيم الدولة الإسلاميّة أبو بكر البغدادي.
وعند التّعريف بقادة "حماس" الثلاثة المدرجين ضمن القائمة الأميركيّة للإرهاب، يظهر محمّد الضيف، 50 عاماً، وهو الأوّل فيمن تلاحقهم إسرائيل منذ عام 1993، ويحاط بالسريّة والحذر، وتعرّض لمحاولات اغتيال إسرائيليّة فاشلة، آخرها في حرب غزّة من عام 2014، وأشرف على عمليّات ضدّ إسرائيل أوقعت عشرات القتلى الإسرائيليّين بين عامي 1993-2014. أمّا يحيى السنوار، 53 عاماً، فشكّل المجموعة العسكريّة الأولى لـ"حماس" باسم "المجاهدون الفلسطينيّون" عام 1984 قبل تأسيس كتائب القسّام، واعتقلته إسرائيل في عام 1989 وحكمت عليه 426 عاماً. وبعد إطلاق سراحه عام 2011، ضمن صفقة التبادل، أصبح عضواً في المكتب السياسيّ لـ"حماس"، وهو يعدّ من عقولها الاستخباريّة، فيما يعتبر روحي مشتهى، 56 عاماً، أحد مؤسّسي جهاز "المجد" الأمنيّ التّابع لـ"حماس" عام 1985، اعتقلته إسرائيل عام 1988 بتهمة استهداف عملاء المخابرات الإسرائيليّة، وحكمت عليه 240 عاماً، قضى منها 24 عاماً، ليطلق سراحه عام 2011، ضمن ذات صفقة التبادل، وبات عضواً في مكتب "حماس" السياسيّ منذ عام 2012.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.