مدينة غزّة، قطاع غزّة - رغم الحظر الّذي تفرضه حركة "حماس" على نشاطات حركة "فتح" في قطاع غزّة منذ السيطرة على الحكم في حزيران/يونيو من عام 2007، وتصاعد الخلافات السياسيّة بين الحركتين، إلاّ أنّ العلاقة العسكريّة على أرض الواقع تبدو مختلفة، فكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكريّة لحركة "فتح"، تمارس تدريباتها العسكريّة في غزّة بحريّة واسعة ومن دون عوائق.
وثمّة تساؤلات تثير الجدل حول طبيعة العلاقة القائمة بين كتائب شهداء الأقصى وحركة "حماس"، وطبيعة تبنّي هذه الكتائب لخيار المقاومة المسلّحة، رغم رفض الرّئيس الفلسطينيّ وزعيم حركة "فتح" محمود عبّاس الكفاح المسلّح ضدّ إسرائيل.
لقد تأسّست كتائب شهداء الأقصى في حقبة الرّئيس الرّاحل ياسر عرفات، عشيّة اندلاع الانتفاضة الفلسطينيّة الثانية في 28 أيلول/سبتمبر من عام 2000 لتنفيذ عمليّات عسكريّة ضدّ أهداف إسرائيليّة، لكنّ محمود عبّاس أعلن في تمّوز/يوليو من عام 2007، حلّ هذه الكتائب، وهو الأمر الّذي قوبل برفض كبير في صفوفها، وحدوث انشقاقات واسعة فيها، وإعادة تشكّل خلاياها العسكريّة في غزّة بأسماء منبثقة عنها، مثل "كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني".
واحتفلت كتائب الشهيد عبد القادرالحسيني في 22 أيلول/سبتمبر من عام 2015، بتخريج دورة عسكريّة ضمّت عشرات المقاتلين في أحد المواقع العسكريّة في مدينة خانيونس - جنوب قطاع غزّة. ونفّذ المقاتلون خلالها مناورة عسكريّة تحاكي اقتحام مواقع إسرائيليّة باستخدام أسلحة وقذائف مختلفة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.