تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مكتبات الأطفال في غزّة تعاني من قلّة الإقبال عليها

يعزف الاطفال في غزة عن زيارة المكتبات الخاصة بهم، لأسباب كثيرة متعلقة بضيق الوقت والمنهج الدراسي، ما يهدد اندثار هواية قراءة الكتب لديهم وانشغالهم بسواها.

qattan.jpg

الوحدة، قطاع غزّة - يشكّل الحصار الإسرائيليّ المفروض على قطاع غزّة منذ ثمانية أعوام، عائقاً كبيراً أمام مكتبات الأطفال العامّة في مواصلة عملها بتحديث الكتب وجلب كلّ ما هو جديد على ساحة دور النشر العالميّة المهتمّة بأدب الطفل. كما تعاني المكتبات من قلّة عدد مرتدينها خلال العام الدارسيّ، مقارنة بالإجازتين الصيفيّة والشتويّة، وذلك بسبب ثقل المنهج على الطلاّب وانشغالهم بالاختبارات والواجبات المدرسيّة، رغم محاولات وزارة التربية والتعليم تعديل المنهج وتطويره بما يتناسب ويتلاءم مع وضع الطالب الفلسطينيّ وظروفه .

وتبدو المكتبات الّتي زارها "المونيتور" خالية، إلاّ من بعض الأطفال الّذين يلهون في باحاتها، وأشارت الطالبة أسيل عليان (13 عاماً)، وهي تجلس على إحدى كنبات مركز القطان للطفل في وسط مدينة غزة بشارع الوحدة في وبيدها قصّة تبدو منهمكة في قراءتها، إلى أنّها تحاول تنظيم وقتها بين الدراسة وممارسة هوايتها بالقراءة، ويشجّعها أهلها على ذلك، موضحة أنّ القراءة توسّع مدارك تفكيرها وتنمّي خيالها، تشاركها الرأي صديقتها هيام برغوت (13 عاماً) التي لم يمض على اشتراكها في المكتبة سوى أشهر عدّة، إلاّ أنّها تحاول زيارة المكتبة من وقت إلى آخر لقراءة الروايات الطويلة الّتي تحبّها ولا تتوافر في مكتبتها المدرسيّة.

وأوضح حسن أبو عطايا، وهو مدير المكتبة العامّة في بلديّة غزّة الّتي تخصّص بين جناباتها قسماً خاصّاً لكتب الأطفال، أنّ عدد الزّوار الأطفال لمكتبة البلديّة خلال فترة الصيف يترواح بين 25-30 طفلاً، ويتقلّص العدد إلى 5 أطفال أسبوعيّاً خلال العام الدراسي، عازياً السبب إلى ثقل المنهج وضيق الوقت المتاح للتّرفيه والقراءة خارج إطار البيئة المدرسيّة، إضافة إلى عدم وعي الأهالي لأهميّة القراءة في زيادة التّحصيل العلميّ لأبنائهم.

وشاركه الرأي مدير وحدة المكتبة والخدمات الفنيّة في مركز "القطّان للطفل" عماد نصر الله، الّذي أكّد أنّ إعارة الكتب تقلّ خلال الفصل الدراسي بسبب ثقافة المجتمع السائدة بأنّ على الطالب الاهتمام بكتبه المدرسيّة لكي يتمكّن من تحصيل أعلى الدرجات، وقال لـ"المونيتور ": إحدى أهمّ المشاكل الّتي تواجه المكتبة هي الحصار الإسرائيليّ، الّذي يحول دون سفر طواقم المكتبة إلى معارض الكتب الّتي تقام في البلدان العربيّة من أجل إنتقاء أفضلها وضمّها إلى رفوف المكتبة. ورغم محاولتها التغلّب على هذه المشكلة من خلال شحن الكتب إلى مقرّ المكتبة الرئيس في رام الله، ثمّ إدخالها إلى القطاع عبر معبر إيرز، إلاّ أنّ هذه الطريقة لم تعد مجدية كونها تواجه الكثير من العراقيل الإسرائيليّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish