بغداد - اعتقل ثائر العبيدي الذي يسكن قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين، شمال العراق، من قبل القوّات الحكوميّة العراقيّة بسبب تشابه إسمه مع شخص مطلوب للسلطات. قضى العبيدي الذي أفرج عنه في آيار / مايو 2009، 19 شهراً بعد أن أُعتقل في تشرين الأوّل/أكتوبر 2007. تنقّل خلال تلك المدة بين عدّة معتقلات في المحافظة وخارجها.
لم تحقّق الأجهزة الأمنيّة مع العبيدي إلّا بعد خمسة أشهر من اعتقاله. وعلى الرغم من ذلك، أعيد إلى السجن مرّة أخرى في انتظار إدخاله إلى المحكمة في وقت لاحق، لكنّه انتظر أكثر من عام قبل إدخاله إلى المحكمة التي قرّرت الإفراج عنه لعدم ثبوت التهم الموجّهة إليه.
عشرات الآلاف مثل ثائر كانت تعتقلهم القوّات الأمنيّة في العراق لتشابه الأسماء أو على أساس معلومة من "المخبر السريّ" المثير للجدل في العراق، والذي تسبّب بحسب بيان سابق لمجلس القضاء الأعلى صدر في الرابع والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر 2014 في إيصال "أخبار كاذبة"، بعدما كشف وجود 498 مخبراً سريّاً "كاذباً" في بغداد، أحيلوا على إثر ذلك إلى المحاكم.
وينص قانون أوصل المحاكمات الجزائية العراقي لسنة 1971 المعدّل على أن " للمخبر في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي وجرائم التخريب الإقتصادي والجرائم الأخرى المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أن يطلب عدم الكشف عن هويته وعدم إعتباره شاهداً، وللقاضي أن يثبت ذلك مع خلاصة الاخبار في سجل خاص يعد لهذا الغرض ويقوم باجراء التحقيق وفق الاصول مستفيدا من المعلومات التي تضمنها الاخبار دون بيان هوية المخبر في الاوراق التحقيقية". ولا يرتبط هذا المخبر بعمل أو عقد مع مؤسسات الدولة العراقية الأمنية، لكنه يحصل على مكافأة عن كل بلاغ يقدمه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.