تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الفساد والبيروقراطيّة والأمن المتردّي أفشلت مشاريع الإعمار والتّنمية في العراق

أخفقت الدولة العراقية منذ 2003 ، وهو العام الذي سقط فيه نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ، في تحقيق مشاريع إعمار وتنمية بسبب الفساد والبيروقراطية والأوضاع الأمنية المتردية.

A general view of the buildings at Bismayah residential project in Baghdad, February 26, 2015. On a main highway south of Baghdad, dozens of buildings rise up from the Iraqi plains, the first blocks of a multi-billion-dollar city emerging from a landscape more accustomed to conflict and crisis than glitzy new development. Bismayah New City, which aims to house half a million people within four years, dwarfs any construction project Iraq has attempted in a generation. Picture taken February 26, 2015.  REUTER

بغداد، العراق - سقط جدار مدرسة "الإمام الهادي" الابتدائيّة في منطقةِ الحسينيّة، شمالي العاصمة العراقيّة بغداد، مساء 27 شباط/فبراير من عام 2015، ولم تمض على بنائه أشهر عدّة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014، سحبت حكومة بابل المحليّة مشروع تبليط شارع الطهمازيّة جنوب الحلّة من الشركة المنفّذة بسبب تلكّئها في تنفيذ المشروع.

وعلى شاكلة هذين المشروعين، هناك المئات من المشاريع الفاشلة والمتلكّئة منذ عام 2003، وهو العام الّذي سقط فيه نظام الرّئيس العراقيّ الرّاحل صدّام حسين، إثر اجتياح عسكريّ أميركيّ. ولقد سحبت حكومة محافظة ذي قار المحليّة رخص عمل 50 شركة متلكّئة. والمفارقة أنّ هذه المشاريع لم تنجز في أفضل السنين، الّتي بلغت فيها موازنات الدولة أرقاماً قياسيّة في تاريخ العراق، عندما كان سعر النفط يربو على 100 دولار للبرميل، فبحسب وزير النفط عادل عبد المهدي في 17 أغسطس/آب 2015، فإن موازنات العراق منذ العام 2003 وحتى 2015 بلغت 850 مليار دولار.

اما اليوم ، فان إنجاز المشاريع في ظلّ هبوط أسعار النفط بنحو 50 في المئة، أمراً صعباً، إن لم يكن مستحيلاً.

وعن أسباب هذه الإخفاقات، تحدّث قحطان السلطاني، رئيس مهندسين أسبق في وزارة البلديّات والإعمار، فأشار الى المونيتور في بغداد في 23/09 ، إلى أنّ "أبرز أسباب الإخفاق يتجسّد في رداءة المشاريع المُنجزة وعدم إتمام القسم الآخر منها، ويعود هذا إلى إسنادها بموجب عقود رسمية إلى شركات غير رصينة يديرها مقاولون يرتبطون بمسؤولين وسياسيّين فاسدين".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish