تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أزمة ديبلوماسيّة بين المغرب والسويد بسبب نزاع الصحراء الغربيّة

لوح المغرب بسلاح المقاطعة الاقتصادية للسويد كنوع من الضغط بسبب ما يعتبره المسؤولون المغاربة تحيزا من السويد لجبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال الصحراء الغربية عن المغرب.

A man takes part in a demonstration in support of Western Sahara's independence, in Madrid November 16, 2014. Thirty-nine years after Spain left Western Sahara in the hands of Moroccan troops, two thirds of its territory still remain under the rule of Rabat. The leader of Polisario Front and president of the The Sahrawi Arab Democratic Republic, Mohamed Abdelaziz, demanded the mediation of Spanish authorities in a conflict that started when the former colony was abandoned days before the death of Spanish Di

الرباط - أعلنت الحكومة المغربيّة في الأول من شهر أكتوبر الجاري اتّخاذها قرار مقاطعة الشركات السويديّة، وجاء هذا القرار ليتوّج أسبوعاً حافلاً من التوتّر الديبلوماسيّ بين البلدين، بسبب غضب الرباط من الموقف السويديّ من نزاع الصحراء الغربيّة بين المغرب وجبهة البوليساريو، فصعّد المغرب من لهجته تجاه اختيارات السويد بخصوص هذا النزاع المحتدم بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ استعادة المغرب للصحراء سنة 1975 من اسبانيا، إذ أسس مجموعة من الشباب الصحراويين سنة 1973 هذه الحركة التي احتضنتها الجزائر في تندوف للمطالبة بدولة مستقلة عن الإدارة المغربية.

ويعتبر المغرب أن البرلمان والحكومة السويديّة متحيزون لصالح دعاة استقلال الصحراء الغربيّة، وجاءت ردّة الفعل المغربيّة بعد تواتر معلومات عن نيّة الحكومة السويديّة الاعتراف قريباً بـ"الجمهوريّة الصحراويّة"، وفق ما قالته الرواية الرسميّة المغربيّة.

وإنّ ترجمة هذا الانزعاج المغربيّ من مواقف الحكومة اليساريّة في السويد من نزاع الصحراء الغربيّة بدأت من خلال دعوة القصر الملكيّ رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، إلى عقد اجتماع طارئ مع قادة أبرز الأحزاب السياسيّة والنقابيّة في البلاد الإثنين في 28 أيلول/سبتمبر، لتدارس طرق مواجهة الموقف السويديّ ديبلوماسيّاً وسياسيّاً وإقتصاديّاً. ثمّ أعلنت السلطات المغربيّة في وقت لاحق من اليوم ذاته، إلغاء افتتاح متجر شركة "إيكيا" السويديّة الأصل في المغرب، بالقرب من مدينة المحمديّة، كردّ فعل على الخطط السويديّة، بحسب ما ذكر موقع مقرّب من السلطة.

وتحوّلت مواقف السويد إلى مادّة دسمة بالنّسبة إلى الصحافة الرسميّة أو الخاصّة الموالية للسلطة، إذ خصّصت القنوات المغربيّة العامّة برامج خاصّة لتوجيه نقد لاذع إلى الحكومة السويديّة وإلى اليسار الأوروبيّ عموماً بسبب تعاطفه مع حقّ تقرير المصير. وبدورها، نشرت وكالة الأنباء الرسميّة على مدى أكثر من أسبوع ردود فعل متعدّدة من فاعلين حزبيّين وجمعويّين وخبراء سياسيّين مغاربة وأجانب يندّدون فيها باحتمال اعتراف السويد بالصحراء الغربيّة ككيان مستقلّ عن المغرب، ويصفونه بأنّه "انحراف ديبلوماسيّ" غير مسؤول.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish