قبول شعبيّ للمأذونة الشرعيّة الأولى في فلسطين رغم الانتقادات
فتحت المرأة في فلسطين باباً جديداً في القضاء الشرعيّ، من حيث عملها كمأذونة شرعيّة، بعد أن كان هذا الأمر حكراً على الرجال فقط طيلة سنوات.
رام الله، الضفّة الغربيّة – لم تظهر علامات الدهشة والمفاجأة على ملامح الشاب محمّد طليب 23 عاماً وخطيبته رنين سمارة 22 عاماً من بلدة بيت عور الفوقا، في محافظة رام الله، وعائلتيهما أثناء رؤيتهما لامرأة تستعدّ إلى عقد قرانهما في قاعة محكمة رام الله الشرعيّة في 30 أيلول/ سبتمبر.
وتعدّ تحرير حماد، من بلدة سلواد في قضاء رام الله، المأذونة الشرعيّة الأولى في فلسطين، حيث أقرّ مجلس القضاء الأعلى في 23 تمّوز/يوليو 2015 تعيينها كالمرأة الأولى في منصب "مأذونة شرعيّة" لإبرام عقود الزواج ومنحها الإجازة في ذلك، وسط ترحيب فئات إجتماعيّة ودينيّة بذلك ومعارضة فئات أخرى.
ولم يبد محمّد طليب، وهو خرّيج علم الإجتماع من جامعة بيرزيت، رفضاً لقيام امرأة بعقد قرانه، إذ قال لـ"المونيتور" قبل عقد قرانه: "لا يوجد لديّ أيّ اعتراض على قيام سيّدة بعقد قراني، طالما ليس في ذلك الأمر أيّ مانع شرعيّ أو قانونيّ. لا فرق بين الرجل والمرأة إذا لم تكن هناك موانع تحرّم ذلك".
بدورها، أشادت رنين سمارة، وهي خرّيجة الإعلام من جامعة بيرزيت بتعيين امرأة في هذا المنصب واعتبرتها خطوة إيجابيّة، وقالت لـ"المونيتور": "هذه خطوة جيّدة، وتثبت ألاّ فرق بين الرجل والمرأة في ممارسة الوظائف الحياتيّة. كما أنّها تشجّع المرأة على القيام بدورها في المجتمع".