إنّ نشطاء الدّيمقراطيّة في كافّة أنحاء الشّرق الأوسط يجدون عزاء في الاعتراف الذي حصلت عليه ثورة الياسمين التّونسيّة عبر جائزة نوبل، في وقت لم تتحقّق فيه بعد أحلامهم بالرّبيع العربي.
يقول مصلحون سياسيّون من المغرب ومصر وسوريا إنّ فوز رباعيّة الحوار الوطني التّونسي بجائزة السّلام هو نصر صغير لكن رمزيّ لحراك احتجاجي إمّا تلاشى أو تحوّل إلى حالة من الفوضى في جميع البلدان. وهم يأملون في أن يسهم ذلك بإعادة الزّخم للنّاشطين ويبيّن للقادة العرب حسنات التّغيير الدّيمقراطي السّلمي.
قال تامر القاضي، المتحدّث باسم اتّحاد شبيبة الثّورة في مصر، للمونيتور "كانت تونس البلد الوحيد من بلدان الرّبيع العربي الذي أنجز الثّورة بالطّريقة الصّحيحة، لذا هي تستحقّ جني ثمار عملها". وأضاف أنّه في مصر، "جرى خداعنا، [فقد] عدنا إلى ما هو أسوأ من نظام [حسني] مبارك حيث يجري انتهاك جميع مبادئ الدّستور".
وتجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من 330 تونسيًا قُتِلوا في خلال انتفاضة كانون الأوّل/ديسمبر 2010 الّتي أدّت إلى سقوط الرّئيس زين العابدين بن علي. تشكّلت رباعيّة الحوار الوطني التّونسي في العام 2013 وتألّفت من أعضاء النّقابات، والمحامين والنّاشطين في مجال حقوق الإنسان وسعت إلى حماية الانتقال الدّيمقراطي الذي أوشك أن يخرج عن مساره وسط الجمود المؤسّسي والاغتيالات السّياسيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.