ما السرّ وراء اتّهامات عبّاس لحركة "حماس" في القاهرة؟!
استغلّ الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس لقاءه بمجموعة من الإعلاميّين المصريّين خلال زيارته للقاهرة في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الحاليّ، في توجيه اتّهامات ضدّ حركة "حماس" بالتّفاوض مع إسرائيل لاقتطاع جزء من سيناء لضمّها إلى قطاع غزّة، الأمر الّذي استقبلته "حماس" بالرفض، فيما اعتبر محلّلون سياسيّون أنّ هذه الإتّهامات تهدف إلى زيادة العزلة ضدّ "حماس"، في إطار التنافس القائم مع القياديّ المفصول من حركة "فتح" محمّد دحلان، في الحفاظ على علاقة أفضل مع مصر.
مدينة غزّة - خلال لقائه بإعلاميّين مصريّين مساء الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الحاليّ في القاهرة، فجّر الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس اتّهاماً ضدّ حركة "حماس"، بإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل ضمّ جزء من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزّة، وهو الأمر الّذي استقبلته "حماس" بنفي قاطع واتّهام محمود عبّاس بالسعي إلى تحقيق أهداف شخصيّة من خلال هذه التّصريحات.
ونقل موقع العربية نت عن الرئيس عباس قوله: "إن مشروع سيناء كان مطروحاً للتشاور بين حركة حماس وإسرائيل لاقتطاع 1000 كم من أراضي سيناء لتوسيع غزة في زمن مرسي"، مشيراً إلى أنه رفض المشروع، وقال: "لن نأخذ أي سنتيمتر واحد من أرض مصر".
وذكر الموقع أن عباس أوضح أن وزير الدفاع المصري "آنذاك" عبد الفتاح السيسي، أصدر قراراً يعتبر أراضي سيناء أمن قومي ووطني وأغلق هذا المشروع، وشدد أيضاً على أن المشاورات لا تزال تجري بين حماس وإسرائيل حول هذا المشروع.
من ناحيته، انتقد عضو المكتب السياسيّ لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق تصريحات عبّاس في القاهرة، وقال عبر صفحته على موقع "فيسبوك" في 9 تشرين الثاني/نوفمبر الحاليّ: "لا تفكير لدينا باستبدال شبر من أرض فلسطين بأمتار من غيرها، مهما ادّعى المدّعون أو افترى المفترون".