هل تستطيع منظّمة التحرير تحديد علاقتها الأمنيّة والاقتصاديّة بإسرائيل؟
منذ فشل المفاوضات الأخيرة بين منظّمة التحرير وإسرائيل في 29 نيسان/أبريل 2014، والمنظّمة تهدّد باتّخاذ قرارات بتحديد العلاقة مع إسرائيل، بما تتضمّن من وقف التنسيق الأمنيّ والاقتصاديّ والسياسيّ، لكنّ تلك القرارات لم تر النور حتّى اللحظة.
رام الله، الضفّة الغربيّة – اعتمدت اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، توصيات اللجنة السياسيّة التي شكلتها من بعض اعضاءها لدراسة تحديد العلاقات الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة مع إسرائيل، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر ما شكل تحدّياً لها حول قدرتها على تنفيذ تلك التوصيات على أرض الواقع، والزام السلطة الفلسطينية بكافة اجهزتها بالتقيد بها.
ويأتي هذا التحدّي، بعد فشل منظّمة التحرير في تطبيق قرارات المجلس المركزيّ للمنظّمة (قرارات ملزمة) في 5 آذار/مارس 2015، والتي كان أبرزها "تحميل إسرائيل مسؤوليّاتها تجاه الشعب الفلسطينيّ في دولة فلسطين المحتلّة كسلطة احتلال وفقاً للقانون الدوليّ، ووقف التنسيق الأمنيّ في أشكاله كافّة مع سلطة الاحتلال الإسرائيليّ في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيّات الموقّعة بين الجانبين" .
وعلى الرغم من مرور 8 أشهر على قرارات المجلس المركزيّ التي لم تطبّق على أرض الواقع، يبقى السؤال الأهمّ حول قدرة منظّمة التحرير على تطبيق توصيات اللجنة السياسيّة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية للمنظمة والمكونة من بعض اعضاءها التي اعتمدتها على أرض الواقع، وبرنامج العمل السياسيّ البديل الذي ستنتهجه في حال قدرتها على تطبيق القرارات.
وقال عضو اللجنة التنفيذيّة للمنظّمة تيسير خالد لـ"المونيتور" إنّ "اللجنة التنفيذيّة ملزمة بتنفيذ قرارات المجلس المركزيّ التي اتّخذت في آذار/مارس الماضي، وتوصيات اللجنة السياسيّة، وهي تستطيع تنفيذ ذلك".