تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الفلسطينيّون يسعون إلى الإستفادة إقتصاديّاً من قرار أوروبا تمييز منتجات المستوطنات

يسعى الفلسطينيّون إلى الإستفادة إقتصاديّاً من قرار المفوّضية الأوروبيّة تمييز منتجات المستوطنات في أسواقها، عبر زيادة تصدير المنتجات الزراعيّة والغذائيّة ذات الجودة العالية إلى أوروبا في محاولة لإحلال تلك المنتجات، بدلاً من منتجات المستوطنات.

Boxes of cherry tomatoes from the Gaza Strip bound for Europe are seen at the Kerem Shalom crossing terminal March 2, 2011. Israel further eased its blockade of the Hamas-ruled Gaza Strip on Wednesday by permitting a first truckload of tomatoes exports to pass through their common frontier, officials said. REUTERS/Amir Cohen (ISRAEL - Tags: POLITICS FOOD AGRICULTURE) - RTR2JBUI

رام الله، الضفّة الغربيّة - أقرّت المفوضيّة الأوروبيّة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر بتمييز البضائع، الّتي يتمّ إنتاجها في المستوطنات الإسرائيليّة المقامة داخل الضفّة الغربيّة والقدس الشرقيّة، خلال اجتماع للمفوضين الأوروبيّين في العاصمة البلجيكيّة بروكسل. ورغم ترحيب دولة فلسطين وحكومتها بقرار الإتّحاد الأوروبيّ، واعتباره نجاحاً على الصعيد السياسيّ ضدّ الإستيطان الا انها غير كاف وطالت دول الاتحاد الاوروبي بتطيره ليصل الى المقاطعة، تسعى فلسطين، من خلال التّعاون بين الحكومة الفلسطينية والقطاع الخاص، إلى استثمار هذا القرار على الصعيد الإقتصاديّ من خلال احلال المنتجات الفلسطينية مكان منتجات المستوطنات في الاسواق الاوروبية.

وقالت المفوضية الاوروبية في بيان لها ان قرارها يعني تبني " وضع ملصق لتحديد منشأ المنتجات القادمة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ يونيو/حزيران 1967، وهو إجراء "تقني"، يهدف الى اطلاع المستهلكين الأوروبيين على منشأ المنتجات، وليس قرارا "سياسيا" بحيث يتوجب على الصناعة الغذائية وجهات التوزيع، تحديد منشأ المنتجات على ملصقاتها، والتي تعني انها مصنعة في المستوطنات المقامة على الارض المحتلة عام 1967، وهذا يعد خرقا للقانون الدولي وهو يأتي انسجاما مع الموقف الاوروبي الذي يعتبر المستوطنات غير قانونية وتعرقل عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وكشف النّاطق باسم وزارة الإقتصاد الفلسطينيّة عزمي عبد الرّحمن لـ"المونيتور" أنّ الوزارة في صدد إعداد دراسة تفصيليّة، بالتّعاون مع معهد أبحاث السياسات الإقتصاديّة الفلسطينيّ "ماس" لتحديد حجم الانتاج الفلسطيني من المنتجات والبضائع التي يتم انتاج منتجات على غرارها في المستوطنات وتم تمييزها وتصدر إلى دول الإتّحاد الأوروبيّ، والّتي يمكن أن تشكّل بديلاً لها (لمنتجات المستوطنات) من خلال إعطائها إمتيازات وحوافز حكوميّة سيتم دراستها مثل تخفيض رسوم الترخيص وتكلفة البنية التحتية لزيادة إنتاجها وجودتها، وقال: إنّ دعم المنتجات الفلسطينيّة من قبل الحكومة الفلسطينية وتقديم حوافز لها سواء في تقليل رسوم الترخيص وايجاد تسهيلات لتقليل كلفة الانتاج وتسهيل التصدير لإحلالها مكان منتجات المستوطنات يتطلّب وضع سياسات حكوميّة وتعاوناً مع القطاع الخاص بهدف زيادة التصدير ورفع جودة المنتجات، الأمر الّذي سينعكس إيجاباً على الإقتصاد الفلسطينيّ عبر زيادة الإنتاج ممّا سيترتّب عليه خفض نسبة البطالة والفقر في المجتمع الفلسطينيّ.

وأشار إلى أنّ السوق الأوروبيّة تعتبر إحدى أهم الأسواق الواعدة أمام المنتجات الفلسطينيّة كالخضراوات، والأعشاب الطبيّة، والصناعات الدوائيّة، والجلود، والحجر، والرخام، والّتي يمكن أن تحلّ مكان منتجات المستوطنات، ممّا سيرفع من مساهمة القطاع الزراعيّ في الناتج الإجماليّ، والّذي يبلغ حاليّاً 4 في المئة فقط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish