مدينة غزة، قطاع غزة - اعتادت زينب الأزعر على سماع ابنها إياد ذو الخمسة أعوام يردد الأناشيد الحزبية في منزلها، ورغمَ منعها المتكرر له، إلا أن الطفل يؤدي الأناشيد بحركات مدروسة فيحرك يديه وقدميه كأنه في عرضٍ عسكري، ولاحظت الوالدة ميول ابنها لحركة حماس التي تنتمي إليها الروضة التي يذهب إليها في مخيم النصيرات وسطَ قطاع غزة.
قالت للمونيتور :" أسمع صغيري إياد يردد الأناشيد بشكل مستمر، واعتبرت أن الأمر عاديا لأننا كنا نستمع إليها بشكل مستمر أثناء الحرب على الإذاعات والمحطات التلفزيونية الحزبية التي كانت تنقل الأخبار كتلفزيوني الأقصى والكوفية، ولكن ما أثار انتباهي أن صغيري تشابك بالأيدي مع ابن عمه الذي يقاربه في العمر لأن الأخير غنى أناشيد للجبهة الشعبية".
أضافت :" شعرت في تلكَ اللحظة أن صغيري يوجه فكريا، وقررت أن أزور الروضة التي أدخلته لها بهدف تعلم القرآن الكريم، لأنها ترفع شعار تحفيظ القرآن الكريم لطلابها، وهناك تفاجأت بأن الصغار يؤدون حركات راقصة تتماشى مع كلمات الأنشودة الحزبية، وعندما سألت ما السبب، أخبروني أنهم يحضرون لحفلة سيكون الأطفال أبطالها".
ناقشت الأزعر مع إدارة الروضة أساليبهم الحزبية في التربية، وانتقدت تعليمهم الشعارات والأناشيد الحزبية للأطفال، فأخبرتها مديرة الروضة أن هذه هي سياسة الروضة العامة، وأنه لا قانون يمنعها من ذلك، وإذا لم يعجبها الأمر يمكنها أن تنتقل إلى روضة أخرى، فنقلت ابنها إلى روضة أخرى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.