تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وقائع واعتراف بانتشار الجريمة في العراق .. لكن لا أرقام!

سلب السيارات على الطريق العام ، اختطاف مواطنين أو سرقتهم : هذه الجرائم باتت شبه يومية في المدن العراقية.

An Iraqi soldier stands guard near a goldsmith's shop after an attack during a robbery in Baghdad October 17, 2010. At least 12 people died when gunmen swooped down on a row of goldsmiths' shops in a brazen midday robbery in the Iraqi capital on Sunday and ended up in a gunfight with security forces, police and military sources said. REUTERS/Saad Shalash (IRAQ - Tags: CONFLICT MILITARY CRIME LAW IMAGES OF THE DAY) - RTXTJ7I

بغداد - في 23 تشرين الثّاني/نوفمبر من عام 2015، انتشر مقطع فيديو على مواقع التّواصل الإجتماعي ظهر فيه مشهد جماعة مسلّحة تسلب رجلاً سيّارته في وضح النّهار، في شارع فلسطين، وسط العاصمة العراقيّة بغداد المكتظّ بزحمة السير والناس. وفي واقع الحال، إنّ هذا المشهد المصوّر يطوي عشرات الأحداث الإجراميّة الّتي تحدث في الشوارع يوميّاً، إذ بات اعتياديّاً نظراً لتكرّره. فمنذ نهاية العام الماضي، بات سكّان بغداد يتداولون حكايات في الأماكن العامة عن حوادث إجراميّة، لا سيّما حالات خطف المواطنين أو سرقتهم أو سلبهم سيّارتهم في الطرق العامّة. ومن الواضح أنّ انتشار هذه الحوادث الإجراميّة، اقترن بضعف السلطة وعدم هيبتها بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من العراق، وأدّى ذلك بطبيعة الحال إلى خوف المواطنين من استهتار عصابات الجريمة المنظّمة.

بيد أنّ تداول سكّان بغداد لحوادث كهذه استهدف كذلك زيادة يقظتهم، وأخذ الحيطة من تعرّضهم إلى حوادث مماثلة، والحكاية الآتية تؤكّد ذلك: ففي تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2015، تعرّض حيدر الأسدي إلى حادث سلب، إلاّ أنّ استعداداته المسبقة جعلته ينقذ سيّارته.

يعمل الأسدي سائق سيّارة أجرة، فأوقفه شابّان في منطقة العرصات بوسط بغداد لإيصالهما إلى منطقة الشّعب في شرقيّ العاصمة. وعندما وصلا إلى هناك، سحب أحّد الشابين مسدّساً ووجّهه إلى رأسه، فعرف أنّه يتعرّض إلى حالة سرقة، لكنه كان لديه شعور بأن العصابة ستسرق سيارته وتتركه، وهو ما كان جاهزاً له، إذ أنّه يمتلك تقنيّة تعمل بواسطة سلك مخفيّ تسمح له بإطفاء السيّارة في شكل كامل بمجرّد تحريكه، وهذا ما فعله من دون أن ينتبه إليه الشابان، ممّا جعلهما حائرين إزاء تعطّل السيّارة فجأة، فغادراها وهما يشتمانه.

وفي هذا السياق، قال الأسدي في حديث إلى "المونيتور": "أغلب سائقي سيّارات الأجرة يزوّدون محرّكاتهم بتقنيّة كهذه أو مشابهة لها انتشرت في الأسواق، يجري بواسطتها إيقاف محرّك السيّارة عند تعرّضها للسرقة"، لافتاً إلى أن "بعض السائقين لديهم خبرة ميكانيكية في تفعيل هكذا تقنيات، وبعضهم الآخر يذهبون إلى محال الميكانيك في بغداد يأخذون أجوراً زهيدة مقابل هذه الخدمة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish