تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد أحداث طوز خورماتو... "المناطق المتنازع عليها" بين أن تكون مفتاح سلام أو بؤرة حرب بين العرب والأكراد

ما حدث في طوز خرماتو من نزاع مسلح يشير إلى إمكانية تحوّل الخلافات على المناطق المتنازع عليها في العراق إلى صراع طائفي وقومي مرير، بعد هزيمة داعش.

Kurdish peshmerga forces stand in the street after Yazidi people loot houses in the town of Sinjar, Iraq November 16, 2015. Before it was overrun by Islamic State, Sinjar and the surrounding villages were home to about 200,000 people, mainly Kurdish and Arab Muslims - both Sunni and Shi'ite - as well as Christians and Yazidis, a faith that combines elements of several ancient Middle Eastern religions. Now the town is largely deserted. But in a row of houses used by Islamic State fighters, there were signs o

العراق، بغداد - تقع مدينة طوزخورماتو على مسافة 90 كيلومتراً جنوب شرق مدينة كركوك (240 كلم شمال العاصمة بغداد)، وهي مدينة مختلطة القوميّات، وباتت اليوم رمزاً للصراع القوميّ بين العرب والتركمان الشيعة من جهة، وبين الأكراد من جهة أخرى. تقع المدينة في شمال محافظة صلاح الدين التابعة للحكومة المركزية، ولكن الأكراد يطمحون بإلحاقها بإقليم كوردستان، حيث هي قريبة الى محافظة السليمانية في الإقليم ومحافظة كركوك المتنازع عليها أيضا بين الإقليم والحكومة المركزية. كانت المدينة تابعة الى محافظة كركوك الى عام 1976 حيث التحقت بصلاح الدين ضمن التعديلات الإدارية من قبل الحكومة المركزية آنذاك.

لا توجد إحصائيات دقيقة عن التوزيع القومي لسكان المدينة، ولكن يقتسمها الاكراد والعرب والتركمان في نسب متقاربة جدا. ومن هنا يأتي أهمية المدينة، حيث أنها مدينة متنوعة القوميات والمذاهب في وسط مراكز القوى المتصارعة في العراق.

في 12 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015، حدثت إشتباكات مسلّحة بين قوّاتالبيشمركة الكرديّة وقوات الحشد الشعبي من العرب والتّركمان الشيعة أوقعت عدداً من الضحايا بين الجانبين، وألحقت الكثير من الخسائر الماديّة. وبوجود صراع قوميّ طائفيّ في المدينة، فإنّ الأطراف المتصارعة تبادلت الإتّهام في شأن من هو البادئ بهذا الاشتباك المسلّح، فالتّركمان والعرب الشيعة يتّهمون لبيشمركة الكرديّة بالسعي إلى طرد السكّان العرب والتّركمان من المدينة وضمّها إلى إقليم كردستان، وهو ما اعلنه النائب عن "التحالف الوطني" جاسم محمد جعفر، في 15/11/2015 في تصريح صحافي،عن انّ"القوات الكردية تحرق الممتلكات وتخطف الشباب التركماني".

في حين أنّ الطرف الآخر ينفي ذلك ويتّهم الحشد الشعبيّ الشيعيّ والمتعاطفين معه من أهالي المدينة، ومن ذلك ما صرّح به لوسائل الاعلام في 14/11/2015، الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياورمن إنّ "الحشد الشعبي لا يتوقف عن حرق المنازل والدكاكين وإطلاق النار على المقار الأمنية والحزبية لاسيما مقار الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي في القضاء".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish