تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

النخب السياسيّة العراقيّة تحسم خلافاتها بالعنف... والمجتمع يرجّع صداه!

لا يقتصر العنف في العراق على ما يجري في الشارع والمجتمع بوجه عام، بل أن العنف بات أسلوباً تلجأ إليه الطبقة السياسية لحلّ خلفاتها.

Members of the Iraqi parliament gather to vote on Iraq's new government at the parliament headquarters in Baghdad, September 8, 2014. The Iraqi parliament approved a new government headed by Haider Abadi as prime minister on Monday night. REUTERS/Thaier Al-Sudani (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR45FLN

العراق، بغداد - العنف الشائع في العراق اليوم، والذي يتناقله الإعلام بصور مختلفة، يتجسّد في التفجيرات في الشوارع، والأعمال المسلّحة المصاحبة للحرب الدائرة بين القوّات الأمنيّة العراقيّة وتنظيم "داعش"، وبات مشهداً يوميّاً منذ حزيران/يونيو 2014. لكن هذا ليس إلّا صورة واحدة من العنف، الصورة الظاهرة التي يستهلكها الإعلام المتلفز بوصفها أخباراً. 

بيد أنّ هناك عنفاً لا تتمّ رؤيته في الصور المشاهدة، بل في خلفيّاتها التاريخيّة، أو في ما جرى نسيانه في صخب الحياة اليوميّة وتعقيداتها المعروفة. إنّه عنف الحياة السياسيّة، وطريقتها في حلّ القضايا الخلافيّة بوسائل عنيفة.

والعنف في الحياة السياسيّة العراقيّة ليس وليد اليوم، بل له تاريخ وجذور، ودوافع إيديولوجيّة وحزبيّة، فقد قتل آخر ملوك العراق الملك فيصل الثاني، مع عائلته في صبيحة 14 تمّوز/يوليو 1958، على يدّ أفراد من الجيش قادوا انقلاباً ضدّ الملكيّة التي استمرت منذ العام 1921، ورأى باحثين إن العراق شهد فيها ازدهارا اقتصاديا وديمقراطية حقيقية.

كما قتل رئيس الوزراء العراقيّ نوري السعيد (1958 -1930) في التاريخ نفسه، صبيحة 14 تمّوز/يوليو 1958، على أيدي جماهير منتفضة أيّدت الانقلاب، وجرى التمثيل بجثّته التي سحلت في شوارع بغداد، وقطّعت أوصالاً. أما الأمير عبد الإله الذي اختير وصيا على عرش العراق ولغاية 1953، بعد مقتل الملك غازي الاول لأن فيصل الثاني ابن الملك غازي، الوريث للعرش لم يبلغ بعد سن الرابعة من عمره، فقد قتل أيضا في 14 تموز 1958 أثناء الهجوم على القصر ضمن الإنقلاب.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish