تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف تلحق "الدولة الإسلامية" الضرر بالقضية الفلسطينية

يخشى الفلسطينيون أن الانشغال الدولي بالتهديد الذي يشكّله تنظيم "الدولة الإسلامية" يقدّم لحكومة نتنياهو ذريعة محتملة للتهرب من إجراء مفاوضات جدّية لتطبيق حل الدولتين، ويتيح لها كسب مزيد من الدعم لدى قاعدتها اليمينية.

A Palestinian woman holds a sign during a protest against the visit of U.S. Secretary of State John Kerry to the West Bank city of Ramallah, in Ramallah November 24, 2015. REUTERS/Ammar Awad   - RTX1VN8K

تشعر قيادة السلطة الفلسطينية بإحباط شديد بسبب التحوّل في جدول أعمال المجتمع الدولي إبّان الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. قبل ذلك، كانت إيران، على امتداد أشهر، محور الاهتمام والانتباه. أما الآن - ولفترة طويلة - فسوف يكون تنظيم "الدولة الإسلامية" محط الأنظار. يتساءل الأشخاص الأكثر اعتدالاً في القيادة الفلسطينية إذا كان استقطاب الاهتمام الدولي يمرّ عبر التطرّف والعنف.

قال مصدر رفيع في حركة "فتح" في رام الله لموقع "المونيتور"، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنه في حين يتشارك عدد كبير من الفلسطينيين مشاعر العداء للغرب المنتشرة في العديد من البلدان العربية، يتبنّون موقفاً شديد العدوانية من تنظيم "داعش". أضاف: "نشعر بأن داعش يختطف الإسلام ويقوده باتجاه تفسير مضلَّل، ونحو وصمه بالعنف في عيون العالم. تنظيم داعش كارثة للإسلام والقضية الفلسطينية؛ إنهما [التفسير المضلَّل ووصمة العنف] الحليفان الأفضل للحملة التي يخوضها اليمين الإسرائيلي من أجل مواصلة الاحتلال بذريعة محاربة الإرهاب الإسلامي. المقاومة الفلسطينية هي من أجل إقامة دولة فلسطينية شرعية، وليس خلافة إسلامية".

وشدّد المصدر أيضاً على أن نجاح تنظيم "الدولة الإسلامية" في اختطاف الاهتمام الدولي يطرح تحدّياً على السياسات اللاعنفية للرئيس محمود عباس. يسأل كثر في قيادة السلطة الفلسطينية الرئيس: "ربما يجدر بنا العودة إلى النضال المسلّح من أجل لفت انتباه الولايات المتحدة؟"

وقد علّق المسؤول في حركة "فتح" بغضب شديد: "لن نسمح للدولة الإسلامية، أو سواها من التيارات الأصولية، بتحقيق مآربها على حسابنا. لا شأن لهذه التنظيمات بقضية القدس واستقلال فلسطين".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish