مدينة غزّة، قطاع غزّة - أثيرت موجة من السخرية والرفض بين الفلسطينيّين في أعقاب إعلان تأييد فلسطين رسميّا التحالف الإسلاميّ وانضمامها إليه في اليوم الأول من إعلان تشكيله في الخامس عشر من شهر ديسمبر الجاري، وهو التحالف الذي أعلنه ولي ولي العهد السعوديّ الأمير محمّد بن سلمان في بيان من العاصمة السعودية الرياض بهدف محاربة الإرهاب، والذي يضمّ أربع وثلاثين دولة إسلاميّة.
سخرية ورفض وتساؤلات من قبل المواطنين في قطاع غزّة ضجّت بها مواقع التواصل الاجتماعيّ بعد الإعلان عن مشاركة فلسطين في التحالف، شكّلت انعكاساً للواقع الرديء الذي يعيشونه. وحسب المواطنين ومحلّلين وسياسيّين، فإنّ أيّ قوّة عسكريّة يمتلكها النظام الرسميّ الفلسطينيّ في رام الله يجب أن تستثمر للدفاع عنهم، لا سيّما أنّهم يعيشون تحت الاحتلال منذ العام 1948 الذي يمارس عليهم شتّى أنواع الاعتداءات.
قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ الدكتور حسن خريشة لـ"المونيتور" إنّ الموافقة على الدخول في أيّ تحالفات هي من مهام منظّمة التحرير الفلسطينيّة، مستدركاً بالقول: "المؤسّسات الفلسطينيّة كلّها غائبة، وصاحب القرار الآن هو شخص واحد هو الرئيس محمود عبّاس. وهو ذاته الذي قرّر في هذا الأمر. ومطلوب منه أن يعيد حساباته مرّة أخرى، لأنّ الشعب الفلسطينيّ لن يقبل إلّا أنّ يحارب عدوّاً واحداً هو الاحتلال الإسرائيليّ الذي يقتل أبناءنا ويهوّد القدس. ومعركتنا وتحالفاتنا كلّها ضدّ الاحتلال. أمّا الخروج خارج الحدود، والدخول في تحالفات، فيثير السخريّة والاشمئزاز".
وطالب خريشة بأنّ يتمّ إعلان الرفض الفلسطينيّ التامّ لأيّ دخول في هذا التحالف في ظلّ ما أسماه "الإرهاب المنظّم الذي تقوده إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطينيّ"، مضيفاً: "وكأنّ المقصد إيجاد أعداء جدد لأنفسنا. فهذا كلام معيب، ومن المفترض ألّا نكون طرفاً فيه في أيّ حال من الأحوال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.