رام الله، الضفة الغربيّة - "أشرقت حينما خرجت من المنزل، كانت في ظنّي ذاهبة إلى المدرسة، إذا قرّر الشاب القيام بعمليّة من الصعب منعه، ولو كان لدى الأهالي شكوك، فهو قرار فرديّ من الصعب السيطرة عليه"، هكذا قال طه القطناني، وهو والد الشهيدة أشرقت قطناني (16 عاما) الّتي استشهدت على حاجز حوارة - جنوب نابلس في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت بعد محاولتها تنفيذ عمليّة طعن، في تعليقه على الجدل الّذي دار أخيراً في الشارع الفلسطينيّ حول جدوى مشاركة الأطفال في عمليّات مقاومة الإحتلال.
وقال القطناني لـ"المونيتور": "كنت ممّن يعارض إنخراط الأطفال بهذه العمليّات وذهابهم إلى الحواجز، وأقول ذلك علانيّة ومن على منابر المسجد خلال خطب الجمعة، ولكن بعد استشهاد أشرقت وجدت نفسي مضطرّاً للإنحياز لخيارها والدفاع عنه، وأن أكون بحجم البطولة الّتي قدّمتها".
يعمل القطناني خطيباً في مسجد عسكر للاّجئين في شرق نابلس حيث يسكن أيضاً، وهو يعتقد أنّه كان على خطأ حينما ظنّ أنّه يمكن عزل الأطفال عن محيطهم، إذ قال: "إبنتي تأثّرت بما يجري من قتل، فالأطفال جزء من الواقع الّذي نعيشه، وخرجت بهذه العمليّة الّتي لم يكتب لها النجاح واستشهدت على أثرها".
ورأى أنّ الخوض بهذا النقاش حول جدوى مشاركته الأطفال في العمليات المقاومة من عدمها إساءة له كوالد شهيدة وللعائلة ولإبنته أيضاً، وفيه محاولة لإخلاء مسؤوليّة إسرائيل الّتي تقتل هؤلاء الأطفال، وقال: "أردّ عليهم بالقول لو أنّ الكبار ناضلوا ما احتاجت أشرقت للخروج من بيتنا، ولو كان من الكبار من يدافع عنهم لما اضطرّ الصغار للقيام بهذه العمليّات الفرديّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.