بعد اغتيال القنطار... هل تردّ الفصائل الموالية لحزب الله من غزّة؟
لا تريد الحركات الفلسطينيّة المسلّحة الموالية تماماً لحزب الله وإيران في غزّة أن تقع في إشكاليّة مع حركة حماس التي تسيطر أمنيّاً على القطاع، في حال ردّت بعلميّات محدودة على اغتيال القنطار خوفاً من التصعيد نحو الحرب، كما أنّ مستوى التسليح لدى هذه الحركات وإمكاناتها أصغر من أن تردّ على عمليّة اغتيال كبيرة بحجم القنطار.
مدينة غزة - سارعت فصائل المقاومة الفلسطينيّة إلى إدانة عمليّة اغتيال القياديّ في حزب الله سمير القنطار بغارة استهدفت منطقة جرمانة في العاصمة السورية دمشق في 19/12/2015، محمّلة إسرائيل المسؤوليّة عن اغتياله، فيما تضمّنت بيانات بعض الفصائل المسلّحة وعداً بالردّ وبمواصلة طريق المقاومة.
وكانت كتائب القسّام، الجناح المسلّح التابع لحركة حماس، قد نعت سمير القنطار، وقالت في بيان صادر عنها في 20 كانون الأوّل/ديسمبر2015 جاء فيه: "وإذ تنعى كتائب القسّام الشهيد سمير القنطار لتعاهد شعبنا وأبناء أمّتنا وأسرانا أن تبقى دائماً وفيّة لعهدها مع الشهداء والأسرى والجرحى لإتمام مسيرة الجهاد والمقاومة حتّى دحر الاحتلال وتحقيق العودة وتحرير الأسرى والمقدّسات".
وقالت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكريّ التابع للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيان صدر عنها في 20 كانون الأوّل/ديسمبر 2015 عبر موقعها الإلكترونيّ: "إنّنا بين يدي القائد الشهيد، نؤكّد الوفاء لدمه وتاريخه، وإنّ إنجاز ثأره واجب مقدّس ودين في أعناق كلّ المقاومين العرب، الذين يتوجّب عليهم اليوم تدشين جبهة مقاومة قوميّة ضدّ أعداء الأمّة الصهاينة وكلّ من دار في فلكهم".
وصرّح الناطق الرسميّ باسم لجان المقاومة الشعبيّة أبو مجاهد لـ"المونيتور" قائلاً: "هناك هدنة مبرمة بين الاحتلال الإسرائيليّ والفصائل الفلسطينيّة – اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية لإنهاء الحرب على غزة في 26/8/2014 - وكلّ التخمينات والتوقّعات حول ردّ فصائل المقاومة الفلسطينيّة منوطة بتصرّفات الاحتلال على أرض الواقع... حزب الله لا يحتاج فتح جبهة قتال في غزّة، ولا يحتاج من يردّ على اغتيال سمير القنطار بالنيابة عنه بسبب قناعة الفصائل الفلسطينية أن قوة حزب الله العسكرية ومن خلفه إيران وسوريا يمكنها الرد على اغتيال القنطار دون حاجة للفصائل الفلسطينية من الداخل".