الفلسطينيّون يتعرّفون إلى تأثير الصور
تساهم الصور والمقاطع المصوّرة التي تُظهر الوضع في الضفّة الغربيّة وقطاع غزة والتي التقطها سكّان محليّون في تعزيز قوّة الفلسطينّين في مقاومتهم للاحتلال الإسرائيليّ.
تشكّل الصور الفوتوغرافيّة والملصقات والمقاطع المصوّرة وغيرها من الصور جزءاً من الصراع الفلسطينيّ منذ العام 1948. وتملك وكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى، على الأرجح، أضخم أرشيف للصور والمقاطع المصوّرة الخاصّة باللاجئين الفلسطينيّين. وقد التقط هذه الصور مصوّرون محترفون من خلفيّات مختلفة.
ورسم عدد من الفنّانين أيضاً صوراً حول هذا الموضوع، مثل اسماعيل شمّوط الذي عكست لوحته المسمّاة "إلى أين؟" – والتي تُظهر أحفاداً يطرحون هذا السؤال على جدّهم – شعور الفلسطينيّين بالضياع نتيجة لنكبة 1948 التي طُردوا في خلالها من فلسطين.
وبعد احتلال 1967 وبروز حركة الفدائيّين الفلسطينيّة، تمحورت الصور في تلك الحقبة حول معركة الكرامة التي وقف فيها الفلسطينيّون (والجيش الأردنيّ) في وجه الاجتياح الإسرائيليّ في آذار/مارس 1968. وشكّلت مقاومة الإسرائيليّن مصدر وحي لملصق ابتكرته حركة فتح وأصبح مصدراً رئيسياّ للفخر وجمع الأموال والتجنيد.
وأدّت الانتفاضة الفلسطينيّة الشعبيّة سنة 1987، التي تلتها انتفاضة الأقصى سنة 2000 والهبّة الفلسطينيّة الحاليّة، إلى التقاط مشاهد مصوّرة مهمّة، وشكّلت تطوّراً بارزاً في دور الفلسطينّين في ابتكار صورهم الخاصّة بأنفسهم.