تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تركيا تحرز تقدّماً في إغلاق الحدود السوريّة، لكن هل هذا يكفي؟

إنّ منح تركيا الولايات المتّحدة الأميركيّة نفاذاً إلى قواعدها العسكريّة، بالإضافة إلى عوامل أخرى، وضع حدّاً للاستياء الأميركيّ بسبب الجهود البطيئة لإغلاق مساحة مبتقّية من الحدود التركيّة السوريّة في وجه المقاتلين الأجانب ومهرّبي النفط.

U.S. President Barack Obama meets with Turkish President Recep Tayyip Erdogan (L) at the U.S. ambassador's residence during the World Climate Change Conference 2015 (COP21) in Paris, France December 1, 2015. Obama urged Turkey on Tuesday to reduce tensions with Moscow after the downing of a Russian warplane and to seal its border with Syria to choke off the supply of money and fighters to Islamic State militants. REUTERS/Kevin Lamarque  - RTX1WOVR

واشنطن – في تموز/يوليو، منحت تركيا الولايات المتّحدة الأميركيّة نفاذاً لاستعمال قواعدها العسكريّة بغية تنفيذ عمليّات جويّة ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) ومركزة فرق بحث وإنقاذ. وقد تكون هذه الخطوة جنّبتها استياء الغرب بسبب جهود تركيا البطيئة لإغلاق 98 كليومتراً متبقّياً من الحدود التركيّة السوريّة يقول المسؤولون الأميركيّون إنّ المقاتلين الأجانب يستخدمونه للدخول إلى سوريا وداعش يستخدمه لتهريب النفط. بالإضافة إلى ذلك، تدرك الولايات المتّحدة أنّ الجهود الهادفة إلى إغلاق الحدود التركيّة السوريّة ازدادت تعقيداً بسبب عدم وجود عدد كافٍ من الحلفاء الثوّار السوريّين للسيطرة على الأراضي في الجهة السوريّة من الحدود، وبسبب رفض تركيا بروز كيان سوريّ كرديّ مستقلّ على حدودها، وبسبب الحاجة الانسانيّة إلى السماح للاجئين السوريّين بالهرب من النزاع إلى برّ الأمن، وفقاً لدبلوماسيّين ومحلّلين.

وقال الرئيس الأميركيّ باراك أوباما بعد اجتماعه بأردوغان في باريس في الأول من كانون الأول/ديسمبر: "أجريتُ محادثات متكرّرة مع الرئيس [التركيّ رجب طيب أردوغان] حول ضرورة إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا. لقد لاحظنا تقدّماً جدياً في هذا المجال، لكن لا تزال هناك بعض الثغرات".

وأضاف أوباما: "هناك حوالى 98 كيلومتراً لا يزال يُستخدم كنقطة عبور للمقاتلين الأجانب، ولشحن داعش الوقود من أجل بيعه والمساهمة في تمويل أنشطته الإرهابيّة. لذلك، جرى تعاون بين جيشينا لتحديد كيف يمكن لخليط من القوّات الجويّة والقوّات البريّة التركيّة في الجهة التركيّة من الحدود المساهمة بشكل أفضل ممّا هي الحال الآن في إغلاق الحدود. وأعتقد أنّ الرئيس أردوغان يدرك ذلك".

وقال المحلّل التركيّ هنري باركي إنّ تركيا والولايات المتّحدة لديهما أولويّات مختلفة في سوريا، لكنّهما يتعاونان عملياً.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish