تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إعدام النمر إعدام للرئاسة اللبنانيّة أم فرصة لها؟

قبل نهاية عام 2015، كان قد انطلق في بيروت حديث عن مبادرة يقوم بها زعيم الأكثريّة السنّيّة اللبنانيّة سعد الحريري، لانتخاب مرشّح قريب من الرئيس السوريّ بشّار الأسد ومن حزب الله، رئيساً جديداً للجمهوريّة اللبنانيّة، غير أنّ هذه الأجواء أصيبت بنكسة واضحة بعد إعدام المعارض السعوديّ الشيعيّ نمر النمر، مع ما خلّفه هذا الحدث من توتير سنّيّ-شيعيّ في بيروت، ممّا يطرح السؤال عمّا إذا كان إعدام النمر قد أعدم الفرصة الرئاسيّة أم يمكن أن يفتح المجال أمام فرص أخرى؟

RTX5SN3.jpg

هل أدّى إعدام المعارض السعوديّ الشيعيّ نمر النمر في 2 كانون الثاني/يناير 2016، إلى إعدام الفرصة التي كانت مطروحة لانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة في لبنان؟ سؤال مطروح حيال التطوّرات السياسيّة في بيروت هذه الأيّام، كما حيال تأثيرات أحداث المنطقة على الوضع اللبنانيّ.

ففي الوقائع، ومنذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كان هناك مسعى للتفاوض بين زعيم الأكثرية السنية سعد الحريري والنائب سليمان فرنجيّة حول ترشيح هذا الأخير كرئيس جديد للجمهوريّة، بحيث تؤدّي هذه الخطوة إلى إنهاء الشغور الرئاسيّ المستمرّ منذ 25 أيّار/مايو 2014. وكان هذا المسعى قد انطلق بعد لقاء بعيد عن الإعلام، عقد في باريس في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، بين فرنجيّة القريب من حزب الله ومن الرئيس السوريّ بشّار الأسد، وبين رئيس الحكومة اللبنانيّة السابق وزعيم الأكثريّة السنّيّة في لبنان والقريب من الرياض سعد الحريري (راجع مقالنا السابق حول تلك المبادرة). وعلى الرغم من التباطؤ الذي أصاب تلك المبادرة الرئاسيّة في الأسابيع الأخيرة من السنة المنصرمة، إلّا أنّ أجواء أصحابها ظلّت تميل إلى التفاؤل، والتلميح إلى أنّ مطلع عام 2016 سيشهد تفعيلاً لذلك الاتّفاق بين الحريري وفرنجيّة الذي لم تُكشف تفاصيله، حيث يطلّ العام الجديد حاملاً فرصة شبه ممكنة لانتخاب فرنجيّة نفسه رئيساً للجمهوريّة، في الجلسة الأولى للبرلمان اللبنانيّ والتي كانت مقرّرة لذلك، في 7 كانون الثاني/يناير 2016.

فجأة، وفي اليوم الثاني من هذا العام، جاءت المفاجأة من الرياض، مع خبر إعدام الشيخ النمر. فتوالت ردود الفعل والنتائج في بيروت.

في اليوم التالي مباشرة أي في 3 كانون الثاني/يناير 2016، أطلّ الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، في خطاب تلفزيونيّ، ليشنّ هجوماً عنيفاً على حكّام السعوديّة ويتّهمهم بقتل المعارض الشيعيّ النمر، وليتوعّد العائلة السعوديّة الحاجمة، بأنّ "دماء الشيخ النمر ستملأ وجوه وأجساد وتاريخ وحاضر آل سعود في الدنيا والآخرة"، وأنّ هذه "الدماء المسفوكة ستكتب نهاية نظام آل سعود".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish