تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل للتّحالف الإسلاميّ السعوديّ مخطّط طائفيّ في شأن العراق وسوريا؟

أن التحالف الإسلامي لم يأت لمحاربة تنظيم داعش وحسب، بل هناك مشروع أوسع للسعودية في تحديد مستقبل المناطق السنية في مناطق الصراع في سورية والعراق.

Saudi Arabia's Foreign Minister Adel al-Jubeir attends a meeting for Gulf states Foreign Ministers in Riyadh, December 7, 2015. REUTERS/Faisal Al Nasser - RTX1XLV1

في إعلان مفاجئ، كشف وليّ وليّ العهد ووزير الدفاع السعوديّ الأمير محمّد بن سلمان عن تأسيس تحالف إسلاميّ عسكريّ لمحاربة الإرهاب في 14 كانون الأوّل/ديسمبر. وقد ذكر اسم سوريا والعراق في صدر قائمة الدول الّتي يطمح التّحالف إلى مقاتلة الإرهاب فيها. وأوضح وزير الخارجيّة السعوديّ عادل الجبير بتصريح آخر في اليوم نفسه أنّ مهمّة التّحالف هي تبادل المعلومات وإعداد القوّات العسكريّة وتجهيزها لمقاتلة "داعش"، مشيراً إلى أنّ خيار إرسال قوّات عسكريّة إلى أراضي الدول الّتي تعاني من الإرهاب مطروح لدى التّحالف ويعتمد تحقّقه على وجود الحاجة والطلب إلى ذلك.

قال الجبير إنّ "كلّ شيء وارد. وهذا يعتمد على الطلبات التي تأتي وعلى الحاجة واستعداد الدول لتقديم الدعم اللازم."

وهناك ما يطرح التساؤل في خصوص ما تنويه السعوديّة من هذا التّحالف حقيقة؟ بحيث أنّ التّحالف موجّه لمقاتلة تنظيم "داعش" النّاشط في العراق وسوريا أكثر من أيّ مكان آخر، ولكن لم تتمّ دعوة العراق وسوريا إلى الإنضمام للتّحالف، ولم يتمّ أيّ تنسيق معهما حتّى الإعلان عن التّحالف. فكيف تريد لهذا التّحالف أن يكون جبهة موحّدة لمقاتلة تنظيم "داعش"، ولم تتمّ الدعوة للدول الحاضنة إلى الجبهات الأماميّة للقتال ضدّ هذا التّنظيم؟!

وفي هذا الإطار، أبدى رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي تعجّبه من الإعلان عن هذا التّحالف من قبل السعوديّة في 17 كانون الأول/ديسمبر أمام الإعلام قائلاً: "فوجئنا بإعلان التّحالف الإسلاميّ الّذي أعلنت السعوديّة عن تشكيله، ولم تتمّ استشارتنا، فهناك خطأ جوهريّ يتمثّل بإعلامنا بتشكيل هذا التّحالف بعد إعلانه، خصوصاً أنّ العراق دولة تحارب داعش على الأرض".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish