بغداد – تعدّ اسطنبول محطّة رئيسيّة للمهاجرين العرب الذين يريدون الوصول إلى أوربا بطريقة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط. فبحسب إحصائية منظمة الهجرة الدولية فأن مليون شخص وصلوا إلى أوربا خلال عام 2015، أغلبهم عبر البحر المتوسط. ويُشكل السوريون نسبة 50% من هذا العدد، فيما يُشكل العراقيين 7%، أي ما يعادل 70 ألف شخص.
هناك بدأت حكاية حيدر العراقيّ (هذا ما يلقّب به نفسه خافياً اسمه الحقيقيّ)، الّذي يبحث عن جواز سفر سوريّ، ل+3كي يدّعي أنّه سوريّ الجنسيّة، عملاً بنصيحة صديق يعيش في النمسا. وبعد أسبوعين من البحث مع أصدقائه الذين يقيمون في تُركيا قابل حيدر العراقيّ (28 عاماً) شخص سوريّ في مدينة إسطنبول يُسمسر ببيع الوثائق السورية سهّل له مهمّة شراء جواز سفر الجمهوريّة العربيّة السوريّة بطريقة غير شرعيّة، كلّفه ذلك مبلغ 1250 دولاراً أميركيّاً. ويبدو أنّه: "لم يكن الوحيد، فقد اشترت قبله سبع عائلات عراقيّة مع عدد من الشبان العراقيّين جوازات سوريّة بطريقة غير قانونيّة"، بحسب ما نقله عن السمسار السوري.
وفي هذا المجال، قال العراقيّ في اتّصال هاتفيّ مع "المونيتور": ما دفعني للحصول على جواز سفر سوريّ، الأخبار المتداولة في الشارع العراقي وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الّتي تقول بوجود فرص أكبر للسوريّين في اللّجوء، نظراً للتّعاطف الكبير الّذي حصل معهم من قبل دول الإتّحاد الأوروبيّ، وهذا ما نصحني به صديق".
يُعرف عن إسطنبول، أن حالات وقصص وشخصيّات غريبة تتعايش معاً: وعود المستقبل الرغيد، مخاوف الهاربين، لهجات عربيّة وإفريقيّة مختلفة، المافيات السوريّة، المزوّرون، الأدلاّء، وحكايات مؤلمة عن ابتلاع البحر لعشرات من اللاّجئين، حكايات يتناقلها كل من زار هذه المدينة خلال العامين الماضيين. ففي هذا المكان يمكن شراء جواز السفر السوريّ غير الشرعيّ الّذي يصنّع بأيدي مافيات سوريّة. ومن هنا، تبدأ رحلة محفوفة بالمخاطر والقلق.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.