لماذا يشكّك العالم في موقف تركيا من "الدولة الإسلامية"
ثمة أسباب متزايدة تدعو إلى التشكيك في التزام تركيا بمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".
هل تحارب تركيا فعلياً "الدولة الإسلامية"؟ أم أن الاتهام بأنها تدعم التنظيم صحيح؟ إذا طرحنا السؤال على الرئيس رجب طيب أردوغان، فسوف يأتي الجواب بأنه ليس هناك من دولة تحارب "داعش" بقدر ما تفعل تركيا.
بعد الهجوم الانتحاري الدموي في 12 كانون الثاني/يناير الجاري في منطقة سلطان أحمد في اسطنبول، سئل أردوغان عن مدى صدق تركيا في محاربة "داعش"، فأجاب غاضباً: "تركيا هي الهدف الأساسي لكل التنظيمات الإرهابية التي تعمل في المنطقة، لأننا نحاربها كلّها من دون تمييز. هل من بلد آخر في العالم غير تركيا يحارب تنظيم [داعش] الإرهابي كما نفعل نحن ويدفع ثمناً باهظاً لهذه الغاية؟"
وكذلك صرّح رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أن تركيا متمسّكة بمعركتها ضد "داعش".
فقد قال بعد بضعة أيام من الهجوم في اسطنبول: "في غضون 48 ساعة تقريباً، هاجمنا [داعش] بنحو 500 جولة من القصف المدفعي. نقصف مواقع [داعش] ومخابئه بكل ما أوتينا من وسائل عند الحدود السورية وفي بعشيقة. لقي حوالي مئتَي مقاتل من [داعش] مصرعهم في الساعات الـ48 الأخيرة".