مدينة غزّة - تسعة أعوام من حصار قطاع غزّة كانت كافية كي يشبه القطاع مدناً أخرى، لكنّه لم يعد يشبه نفسه، فتجد المنتجات الثقافيّة والتجاريّة المصريّة والتركيّة والإسرائيليّة والصينيّة، ولكن من النادر أن تجد المنتج الفلسطينيّ سواء أكان غزيّاً أم ضفاويّاً.
نثرالحصار والاحتلال والحكم الإسلامي، الشخصية الحقيقية لمدينة غزة من ناحية ثقافية وإقتصادية، ولكن يؤكد مختصون أنها فترة مؤقتة وتأثيرات ليست جذرية.
ويبدو أنّ تأثير الثقافة المصريّة سائد أكثر من غيره، عقب سنوات طويلة من وجود أكثر من ألفي نفق تهريب تحت الحدود الّتي تربط مصر بمدينة رفح في جنوب القطاع، وتحديداً قبل سبعة أعوام حين بدأ الحصار على قطاع غزة في 2006، فقد أخذت هذه الأنفاق منحى رسمياً واحترافياً، وكانت بمثابة نافذة على العالم إلى أن بدأ الجيش المصري بتدميرها عام 2013 بعد عزل الرئيس المصريّ محمّد مرسي.
ففي منطقة ميدان فلسطين الّتي تعتبر إحدى أكبر الأسواق الشعبيّة في مدينة غزّة، يصادفك أقدم محلّ هناك لبيع الكتب والذي يبلغ عمره أكثر من سبعين عاماً، حيث تمتد على الرفوف القصص المصريّة كسلسلة؛ ملف المستقبل وما وراء الطبيعة وزهور وهي روايات مصريّة للجيب تخاطب الفتيان والفتيات، وقد صدرت منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.