غياب استراتيجيّة فلسطينيّة للدفاع عن الجامعات والتّعويل على المجتمع الدوليّ
وسّعت إسرائيل من استهدافها للجامعات الفلسطينيّة خلال الهبة الحالية في الضفة الغربية حيث اقتحمت خلال كانون ثاني/ يناير جامعتي بيرزيت والقدس، وسط غياب استراتيجيّة دفاعيّة من قبل الجامعات أو السلطة الفلسطينيّة تضمن قدسيّة حرمة الجامعة، مع التّعويل فقط على فضح إنتهاكات إسرائيل أمام المجتمع الدوليّ ومؤسّساته على أمل أن يسفر ذلك عن اتّساع مقاطعة إسرائيل أكاديميّاً والضغط عليها لوقف هذه الإنتهاكات.
الضفّة الغربيّة، رام الله – لقد شهد كانون الثاني/يناير اقتحام قوّات الإحتلال الإسرائيليّ لجامعتين فلسطينيّتين، هما: جامعة بيرزيت قرب رام الله في 11 كانون الثاني/يناير وجامعة القدس – أبو ديس شرقي القدس في 29 من الشهر ذاته. واستهدفت قوّات الإحتلال خلال اقتحامها جامعة بيرزيت مقرّ مجلس الطلّاب وعبثت بمحتوياته وحطّمت الأثاث الموجود فيه وصادرت أجهزة الحاسوب من داخله ومحتويات مكاتب الكتل الطلاّبية وأربع خزانات تضمّ متعلّقات لطالبات. أمّا في جامعة القدس فتمّ اقتحام مقرّات الكتل الطلاّبية والعبث بمحتوياتها ومصادرة أجهزة الحاسوب ومداهمة مبنى كليّة الدعوة وأصول الدين وتخريب مقرّ نادي الطلّاب فيها ومصادرة المحتويات المخصّصة للخدمات والأنشطة الثقافيّة.
وكانت قوّات الإحتلال نفّذت إقتحامات عدّة متتالية خلال تشرين الثاني/أكتوبر لجامعة فلسطين التقنيّة خضوري في طولكرم، شهدت خلالها اندلاع مواجهات بين الطلّاب وقوّات الإحتلال الّتي أطلقت قنابل الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطيّ باتّجاه الطلاّب داخل الجامعة.
وجاء هذا الاقتحام عقب اندلاع مواجهات في محيط الجامعة بين الشبان وقوات الاحتلال قرب مصانع "جيشوري" الاسرائيلية، وملاحقة قوات الاحتلال للطلبة المشاركين في المواجهات.
وفي هذا السياق، قال وزير التّربية والتّعليم العالي الدكتور صبري صيدم في حديث مع "المونيتور": "استهداف الجامعات من قبل الجيش الإسرائيليّ هو جزء من مخطّط ممنهج تمارسه إسرائيل لمحو الهويّة الفلسطينيّة والقضاء على الفكر التحرريّ للأجيال الفلسطينيّة الشابّة بتعطيل مسيرة التّعليم".