حلب.. المعركة الحاسمة
الأول من شباط/فبراير كانت ساعة الصفر، حيث بدأت قوات النظام وحلفائه هجوما واسعاً على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي.
حلب، سوريا – بعيداً عن أجواء محادثات جنيف 3 والأخذ والرد بين مختلف القوى المؤثرة في الشأن السوري، تعيش حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد، المنعطف الأكثر أهمية على مستوى سوريا منذ اندلاع الثورة فيها في 15 آذار/مارس 2011.
الأول من شباط/فبراير كانت ساعة الصفر، حيث بدأت قوات النظام وحلفائه هجوما واسعاً على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي. فتهتزّ مدينة حلب بكاملها على دوي المدافع التي صوّبت تجاه بلدات الريف الشمالي، فيما لا تفارق الطائرات الروسية الأجواء.
هذه المعارك مختلفة عن أيّ معارك أخرى، فهي الأعنف والأشد ضراوة إذ أن قوات النظام تهاجم المعارضة في قلب مناطق سيطرتها، ما يدفع الأخيرة للاستبسال في الدفاع.
ويعتبر ريف حلب الشمالي معقل الجيش السوري الحر، ومنه انطلق الجيش الحر لدخول مدينة حلب في تموز/يوليو 2012. إلا أنّ خارطة السيطرة فيه باتت بالغة التعقيد، وتتقاسمها أربعة قوى رئيسية وهي: المعارضة المؤلفة بشكل رئيسي من الجيش الحر، النظام وحلفاؤه، قوات سوريا الديمقراطية، تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).