بطبيعة الحال لا تستمر الحروب.. إلا أن اتجاه تنظيم ولاية سيناء الإرهابي (فرع داعش في مصر) إلى المبالغة في تقديم العروض العسكرية واستهداف المواطن السيناوي وترويعه في الأساس بعد أن استهدفت معظم عملياتهم في السابق المواقع والأهداف العسكرية بشراسة، كان تحولا ملفتا، مع الإشارة إلى أن المشهد في سيناء ما زال لا يخلو من عمليات تستهدف مواقع عسكرية إلا أن أعدادها ترجعت بصورة ملحوظة عن ذي قبل.
كانت آخر العمليات المدوية لولاية سيناء هي تفجير كمائن الشيخ زويد في يوليو 2015، وراح ضحية تلك التفجيرات 17 شهيد من الجيش المصري مع تصفية 100 من العناصر الإرهابية، حسب تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة.
وفي الآونة الأخيرة تبنى تنظيم ولاية سيناء عمليات إعدام أكثر من مواطن ذبحا في نوفمبر 2015 وفي مارس الحالي، بالإضافة إلى تنظيم أكثر من عرض عسكري في فبراير 2016، انتهى أحدهم بتصفية القوات المسلحة المصرية 35 عنصرا من ولاية سيناء.
وقال اللواء متقاعد هشام الحلبي، الخبير العسكري، لـ"المونيتور" أن اتجاه عمليات ولاية سيناء إلى استهداف المواطنين وتنظيم العروض العسكرية وكل شكل من أشكال الاستعراض أو الترهيب مع تراجع عدد العمليات الموجهة ضد الأهداف العسكرية له عدة أسباب تتمثل في التأمين الشديد من القوات المسلحة للمواقع العسكرية والتضييق على العمليات الإرهابية المنظمة بوجه عام، ومحاولة التنظيم إرهاب المواطنين لمنعهم من التعاون مع القوات المسلحة ضده، وأخيرا إظهار القوة أمام العالم الخارجي والدول والأجهزة الممولة لهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.