الخروج عن المألوف ربّما يصنع الشهرة، هكذا يظنّ البعض بامتناع سفير مصر في الأمم المتّحدة عمرو أبو العطا عن التّصويت في جلسة لمجلس الأمن عقدت في 11 آذار/مارس من عام 2016 على مشروع قرار أميركيّ لتوقيع عقوبات على كتائب الدول المشاركة في قوّات حفظ السلام إذا تورّط أحد أفرادها في أيّ اعتداءات جنسيّة على المواطنين في الإقليم المتواجدة فيه بعثة قوّات حفظ السلام،وبالفعل تم التصويت لصالح المشروع الأمريكي الحاصل على 14 صوتا من 15، بعد امتناع مصر عن التصويت، وحمل القرار الرقم 2272 لسنة 2016.
إنّ المشروع الأميركيّ تقدّمت به السفيرة الأميركيّة في الأمم المتّحدة سامنثا باورز، ويقضي بأنّه في حال اتّهام أحد جنود أو شرطيي حفظ السلام بانتهاكات ولم تحقق دولته معه تحقيقا مناسبا و/أو لم تعاقب المسئولين عن الانتهاك و/أو لم تعلم الأمين العام للأمم المتّحدة بالإجراءات المتّخذة، يكون للأمين العام الحقّ في أن يستبدل جنوداً آخرين من دولة أخرى بالفرقة المتّهم أحد أفرادها بالانتهاك.
وفي حوار أجراه عمرو أبو العطا مع إذاعة الأمم المتّحدة، قال: "امتنعنا عن التصويت لإصرارنا على أنّ مجلس الأمن لا دخل له في هذا الموضوع التابع للجمعيّة العامّة، فالإنتهاكات الجنسيّة لا تدخل في موضوع السلم والأمن الدوليّين. ورغم أنّ مصر تشجب بمنتهى القوّة كلّ الإنتهاكات الجنسيّة من قبل قوّات حفظ السلام، ونحن نتعامل معها بمنتهى الحزم سواء في مصر أو على المستوى الدوليّ، إلاّ أنّ كلّ ما قلناه هو ضرورة وجود بعض المعايير المعيّنة للحفاظ على مصداقيّة القوّات الّتي تضحّي بنفسها وبحياتها وتركت ديارها وحياتها للحفاظ على السلم والأمن، فلا بد أن تشعر تلك القوّات بوجود نوع من العدالة. ولذلك، وضعنا عدداً من المعايير".
وعن اختصاصات الجمعية العامة ومجلس الامن فيما يخص مكافحة الاعتداءات الجنسية لقوات حفظ السلام، قال نيك بيرنباك، مدير الشئون العامة بأقسام عمليات قوات حفظ السلام والدعم الميداني بهيئة الأمم المتحدة، ل"المونيتور": "كل جهات الأمم المتحدة تلعب دورا في محاربة كارثة الاعتداءات الجنسية"، دون إيضاح لاختصاصات الجمعية العامة ومجلس الأمن في ذلك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.