مدينة غزّة — في ظل الأوضاع السياسية والمالية الصعبة التي تعيشها حماس، ظهرت أصوات جديدة في الحركة كغازي حمد وأحمد يوسف تدعو لبدء مرحلة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تجنباً لمتطلبات الوسطاء وعجزهم في إلزام إسرائيل بأي اتفاق سياسي.
من الناحية الأيديولوجية الدينية لم تعترض حماس على مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بعد تجربة مفاوضات طويلة داخل السجون الإسرائيلية بين الأسرى الفلسطينيين وإدارة مصلحة السجون ما تزال قائمة بشكل يومي للحصول على حقوق الأسرى الفلسطينيين كالتعليم والعلاج والزيارات الخاصة لأهالي الأسرى وتهدئة الأوضاع داخل السجون.
أبو نعيم، عضو اللجنة القيادية العليا لأسرى حماس داخل السجون الإسرائيلية سابقاً ومدير عام الأجهزة الأمنية حالياً في قطاع غزة، والمحرر في صفة شاليط، قال للمونيتور: " فاوضنا إدارة مصلحة السجون لسنوات طويلة، ولا مشكلة لدينا في التفاوض المباشر مع إسرائيل في الأمور التي تمس حياة المواطنين، أما بخصوص المفاوضات السياسية إسرائيل تريد ثمن سياسي كبير يتمثل بالاعتراف بها والتنسيق الأمني معها، مع إبقاء سيطرتها على المعابر والتبعية الاقتصادية لها، ونحن لن نقدم أي ثمن لوجود تجربة سابقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لم تلتزم خلالها إسرائيل بالاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير،" (كاتفاق باريس الاقتصادي بعد أوسلو).
وخاضت حماس بوساطة مصرية تجربة مفاوضات مع إسرائيل لإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط في 11-10-2011 أفرِج على إثرها عن 1027 أسير فلسطيني، وتمت المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في غرفتين، يجلس كل طرف في غرفة ويتنقَّل بينهما اللواء رأفت شحاتة رئيس المخابرات المصرية السابق لمعرفة مطالب حماس ونقل الردود الإسرائيلية عليها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.