بعد حملة دامت أسبوعًا، سيطر تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) على مدينة الموصل في 10 حزيران/يونيو 2014 بمساعدة أنصاره المحلّيّين؛ فطبع ذلك بداية مرحلة جديدة في المنطقة. وبعد أن وضع داعش الموصل تحت سيطرته المطلقة، هاجم سنجار حيث كان يعيش الأكراد الأيزيديّون، فقُتِلَ آلاف الأكراد وجرى أسر الآلاف غيرهم، ووقعت المدينة تحت سيطرة داعش. صعق تطوّر الأحداث حكومة إقليم كردستان فتحرّكت لتحرير سنجار بمساعدة حزب العمال الكردستاني الذي حصل أخيرًا على الفرصة التي كان يبحث عنها بعد أن أبدى لسنوات اهتمامًا خاصًا بسنجار وبالأيزيديّين.
انضمّ حزب العمّال الكردستاني إلى قوّات إقليم كردستان وأرسل وحدة قوامها 500 عنصر من قاعدته في جبال قنديل إلى سنجار. وأعلنت قيادة حزب العمال الكردستاني أنّها ستسحب القوّات بعد تحرير سنجار.
لكن ليس هذا ما حصل. فبعد تحرير سنجار من داعش، بقي حزب العمال الكردستاني في المدينة. أنذرت حكومة إقليم كردستان حزب العمال الكردستاني بالمغادرة، إلا أنّ الحزب أنشأ وحدات مقاومة سنجار المؤلّفة من الأيزيديّين واستقرّ في المكان.
وتقول مصادر مقرّبة من حزب العمال الكردستاني إنّ التّنظيم زاد موارده البشريّة في المنطقة إلى 5 آلاف مقاتل. ومع أنّنا لم نتمكّن من التحقّق من هذا العدد، من الواضح أنّ حزب العمال الكردستاني ينظّم نفسه هناك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.